Note: English translation is not 100% accurate
تحقيقات حديثية
إرشاد الهائم إلى تحقيق أحاديث وآثار الإنكار علناً على الحاكم (3 - 3)
31 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ حاي الحاي
روي عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين». حديث منكر، لا يصح مع كثرة طرقه.
الطريق الأول: طريق الربيع بن سهل عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة قال: سمعت عليا على منبركم هذا يقول: «عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين»، إسناده واهٍ، أخرجه البزار وأبو يعلى الموصلي في مسنده، والعقيلي في الضعفاء، وابن عساكر (تاريخ دمشق، قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث علي بن ربيعة عن علي إلا بهذا الإسناد ولم نسمعه إلا من عباد بن يعقوب.قلت: هذا الإسناد: ربيع بن سهل، قال أبوزرعة: منكر الحديث، قال النسائي: ضعيف قال البخاري: ربيع بن سهل عن سعيد بن عبيد يخالف في حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف، واستنكره الحافظ بن كثير فقال: حديث غريب ومنكر.
وله طريق آخر: من طريق فطر بن خليفة: سمعت حكيم بن جبير سمعت إبراهيم سمعت علقمة يقول: سمعت عليا يقول: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، إسناده تالف، فيه حكيم بن جبير الأسري الكوفي مكذبة إبراهيم بن يعقوب، قال عبدالرحمن بن مهدي، قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، قال ابن حبان: كان غاليا في التشيع، وقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك.
وأخرج الحديث ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (42/496) من طريق أبي العباس بن عقدة: نا الحسن عن عتبة بن عبدالرحمن الكندي نا بكار بن بشر نا حمزة الزيات عن الأعمش عن إبراهيم وأبي سعيد التيمي عن علي.
قلت: وإسناده أيضا تالف، فيه أبو العباس بن عقدة ـ وهو عقدة هذا الطريق مع غيره ـ وهو رافضي جلد كان يسب الشيخين، قال ابن حيويه: كان يملي مثالب الشيخين أو مثالب الصحابة رضي الله عنهم وقال ابن عدي، وقال الدراقطني وأبوذر الهروي كان رجل سوء.يشير إلى الرفض وكان يكثر من الروايات المناكير وقد حكم عليه بذلك الحافظ الدارقطني رحمه الله.
قال البرقاني: قلت للدارقطني: أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار من المناكير، وقال رحمه الله تعالى: لم يكن في الدين بالقوي، وأكذب من يتهمه بالوضع، إنما تلاوة من هذه الوجادات.
الطريق الثالثة: أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/468): من طريق أبي عوانة عن أبي الجارود عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن جده الحسين بن علي عن أبيه علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله؟ بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين، وإسناده تالف جدا.
علته: أبو الجارود واسمه زياد بن المنذر الهمداني الأعمى «أعمى البصيرة».
قال أبوداود: كذاب سمعت يحيى بقوله، قال عنه يحيى بن معين: كذاب عدو الله لا يساوي فلسا، وقال رحمه الله: كذاب خبيث، وقال النسائي: متروك، ليس بثقة، وقال الإمام أحمد: متروك الحديث مضعفه جدا، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت وهو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين، وقال ابن حبان: كان رافضيا، يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي؟ ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا يحل كتب حديثه.
الطريق الرابعة: أخرجها الحافظ ابن عساكر (42/468 - 469) من طريق الحسن بن عطية بن سعد العوفي عن عطية: حديثني جدي سعد بن جنادة عن علي قال: أمرت بقتال ثلاثة: القاسطين، والناكثين والمارقين، فأما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فذكرهم، وأما المارقون فأهل النهروان، يعني الحرورية.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه علتان:
1- عمرو بن عطية: قال عنه البخاري: ليس بذاك، قال الدارقطني: ضعيف (الضعفاء والمتروكون رقم 388).
2- الحسن بن عطية: قال عنه أبوحاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: ليس بذاك، قال ابن حبان: منكر الحديث.
الطريق الخامسة: أخرجها أبوبكر الخطيب البغدادي (ت 463) في كتابه: موضح أوهام الجمع والتفريق) (1/386 - 387)، من طريق إبراهيم بن هراسة عن شريك عن أبي سعيد تحقيقا سمعت عليا يقول: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين قال: الناكثين الذين فرغنا منهم، والقاسطين الذين نسير إليهم والمارقين الذين لم نرهم بعد قال: كانوا أهل النهر، إبراهيم بن هراسة، قال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال أبوحاتم: ضعيف متروك الحديث، وقال أبوزرعة: شيخ كوفي وليس بالقوي، قال البخاري: تركوه تكلم فيه، أبو عبيد وغيره، قال العجلي: متروك كذاب.(انظر الضعفاء)، وقال الآجري: تركوا حديثه وسمعت أبا داود يطلق عين الكذب، قال الذهبي: رماه أبوعبيد بالكذب.
الطريق السادسة: أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/469) من طريق أبي غسان عن جعفر أحبسه الأحمر ـ عن عبد الجبار الهمداني عن أنس بن عمرو عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: أمرت بقتال ثلاثة: المارقين والقاسطين والناكثين.
قلت: وهذا إسناد فيه علل عدة وجهالة،
1- أبو غسان (مجهول).
2- جعفر الأحمر هو ابن زياد، قال عنه ابن حبان: كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شيء.
3- عبدالجبار بن العباس الشامي الهمداني قال العقيلي: لا يتابع على حديثه يفرط في التشيع، قال ابن حبان: كان غاليا في التشيع.
أما الحافظ ابن حجر أبوالفضل فقد قال عنه: صدوق يتشيع
4- أنس بن عمرو: فيه جهالة كما قال عبدالرحمن بن خداش.
وذكر ابن حبان في الثقات (4/50) وقال: يروي عن علي رضي الله عنه.
قلت: وهذا الطريق أقل أحواله أنه إسناد واهٍ بمرة.
الطريق السابعة: أخرجها الطبراني في الأوسط (رقم 8428) وقال: لم يرو.
قلت: إسناده منكر جدا، فيه: يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي أبوجعفر الكوفي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبوحاتم عنه: منكر الحديث.
الطريق الثامنة: أخرجها الحاكم (3/139) من طريق محمد بن يونس القرشي ثنا عبدالعزيز بن الخطاب ثنا علي بن غراب بن أبي فاطمة عن الأصبغ بن نباتة عن أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهرونات وبالشغفات، قال أيوب الأنصاري، قلت: يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام، قال مع علي بن أبي طالب.
قلت: إسناده موضوع.
وله طريق آخر: أخرجها الحاكم كما في الآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (1/410) وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (2/453) وابن عساكر في تاريخ دمشق (42/473)، إسناده ضعيف جدا، فيه محمد بن كثير القرشي أبوإسحاق الكوفي، قال البخاري: منكر الحديث.