Note: English translation is not 100% accurate
فضائل اختص الله تعالى بها شهر رجب
2 مايو 2014
المصدر : الأنباء
فضل الله عز وجل بعض الشهور على بعض، كما فضل بعض الأماكن على بعض بما اقتضت حكمته سبحانه وتعالى ليجدّ فيها العباد البر وليكثروا من الأعمال الصالحة، فشهر رجب اختصه الله عز وجل بفضائل كثيرة فهو من الأشهر الحرم، وبه ليلة الإسراء والمعراج التي فرض الله فيها الصلاة على المسلمين، قال تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حُرم ذلك الدين القيّم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) والأشهر الحرم التي حددها المولى عز وجل هي: ذو القعدة، ذو الحجة، محرم، ورجب.وقد وردت الأحاديث الصحيحة بفضل الصيام في هذه الأشهر على سبيل التطوع اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فروى أبوداود عن مجيبة الباهلية عن أبيها أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق، فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول، قال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم عذبت نفسك؟ ثم قال: صم شهر الصبر ويوما من كل شهر، قال زدني فإني بي قوة، قال: صم يومين، قال: زدني فإن بي قوة، قال: صم ثلاثة أيام، قال: زدني، قال: صم من الحرم واترك وكررها ثلاثا» فالصيام في شهر رجب له ثواب كبير، كما يجوز للمؤمن الاعتكاف فيه مع الصيام، لأن الاعتكاف مع الصيام أفضل ويستحب فيه فعل الطاعات وذكر الله تعالى.
ولهذا الشهر فضيلة كبرى بوقوع الإسراء والمعراج فيه، فقد شرف الله تعالى الأمة الإسلامية بمسرى نبيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى بيت المقدس بالشام والصلاة في المسجد الأقصى إماما بالأنبياء والمرسلين، كما قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع العليم) (الإسراء: 1).
وقد عرج به صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلى السموات العلا، ولقي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل عيانا، حيث قال تعالى: (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى) (النجم: 8 ـ 11).
وقد فرضت الصلوات الخمس وكانت في أول الأمر خمسين صلاة، ثم صارت خمسا في العمل وخمسين في الأجر والثواب، وكان ذلك في ليلة واحدة في جزء منها هي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب قبل الهجرة إلى المدينة بسنة.وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل رجب يقول: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان».