Note: English translation is not 100% accurate
في الذاكرة
أسماء بنت أبي بكر «ذات النطاقين» زوجة الزبير بن العوام
15 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
هي امرأة ذات مكانة عظيمة في الاسلام وذات شجاعة نادرة وبطولة وهي علم في تاريخ نساء الاسلام، فهي ابنة الصديق، واخت الصديقة، وزوجها صاحبي جليل الزبير بن العوام، من المبشرين بالجنة، وابنها عبدالله بن الزبير، ايضا صحابي جليل، كان اول مولود في الاسلام بعد الهجرة.
امرأة بألف رجل
كانت اسماء سابع عشر ممن اسلموا في مكة، ولا يغفل احد عن موقفها المشهود وقت هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر، حيث ضربت اروع مثال في فن التضحية والمثابرة والعزيمة، فكانت اسماء الحامل الدؤوب التي تأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم وابيها بالزاد والماء كل ليلة، تمشي ثلاثة أميال تقريبا، حتى تصل الى الغار ومعها الزاد والماء، وايضا الاخبار، حتى انها قطعت نطاقها نصفين، واخذت نصفه كي تعلق به الزاد والآخر الماء، وحين رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شقت نطاقها نصفين قال لها: قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة، وسميت من يومها بذات النطاقين.
الزوجة الصابرة
كما تعتبر مثالا للزوجة المؤمنة الصابرة، حيث تزوجت رضي الله عنها بالصحابي الجليل الزبير بن العوام ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك في مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية، وهاجرت وهي حامل بابنها عبدالله، فولدته في المدينة المنورة، فكان اول مولود في الاسلام للمهاجرين بعد الهجرة، وبعد ان اشاع اليهود ان نسل المسلمين قد انقطع، وعاشت اسماء رضي الله عنها في بيت زوجها صابرة، تحملت شظف العيش وعبء الحياة الزوجية، فكانت تنقل النوى على رأسها لأرض زوجها، وتسقي الماء وسائر الاعباء الاخرى خارج المنزل وداخله، وحين شكت ذلك لأبيها الصديق رضي الله عنه قال لها: يا بنية اصبري، فإن المرأة اذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تتزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
المحدثة العابدة
روت اسماء الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من فقيهات نساء الصحابة، وحدث عنها عدد من الصحابة والتابعين، منهم حفيدها عبدالله بن الزبير، فقال: قلت لجدتي اسماء: كيف كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم، كما نعتهم الله. قال: فإن ناسا هاهنا اذا سمع احدهم القرآن خر مغشيا عليه، قالت: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكانت اذا صلت اطالت القيام والقراءة والتدبر، حتى تظل تكرر الآية مرارا وتكرارا من الخوف والوجل من الله عز وجل.