Note: English translation is not 100% accurate
أم كلثوم بنت عقبة المهاجرة حباً لله ورسوله صلى الله عليه وسلم
17 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعيأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أمية بن عبد مناف بن قصي الأموي. أخت عثمان بن عفان من أمهما أروى بنت كريز.
أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم على الإيمان بالله وتكتمت أمر اسلامها إلى أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهاجرت بعده، قاصدة المدينة المنورة هربا بدينها من أسرتها المشركة بعد صلح الحديبية، فكان من شروط الصلح أن يعيد الرسول صلى الله عليه وسلم للكفار من يأتيه مسلما، كانت أم كلثوم ذات موقف جريء، فخرجت مهاجرة وحيدة، فارة بدينها حتى لا تفتتن فيه، قيل: إن أم كلثوم واجهت في خروجها من مكة وحدها من المخاطر الكثيرة. وفي الطريق قام بحراستها أحد المؤمنين من قبيلة خزاعة، وحينما وصلت إلى المدينة، لحق بها أخواها: الوليد وعمار، ووصلا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يوفي بشروط المعاهدة ـ صلح الحديبية ـ، فجاءت ووقفت بكل حماسة وحزم من أجل دينها ودفاعا عن حقها في الاسلام، لتقول: «يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعف ما قد علمت، أفتردني إلى الكفار يفتنونني في ديني ولا صبر لي؟».فأنزل الله تعالى فيها وفي غيرها من النساء اللاتي في مثل موقفها قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن..) إلى قوله تعالى: (... ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليكم حكيم) سورة الممتحنة آية 10.
فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لهن محلفا: «الله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام، ما خرجتن لزوج ولا مال؟». فإذا قلن ذلك، لم يرجعهن إلى الكفار، وعندما قالت أم كلثوم هذا، التفت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الوليد وعمارة أخويها قائلا: «قد أبطل الله العهد في النساء بما قد علمتماه فانصرفا».ورحل أخواها بعد أن رفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهما.
التسليم بحكم الرسول
قالت أم كلثوم بنت عقبة: لما أنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وكان أول من نكحني فقلت: يا رسول الله، زوجت بنت عمك مولاك؟ فأنزل الله (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) قالت: فسلمت لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثم قُتل عني فأرسل إلى الزبير بن العوام أبي بن خالد فاحبسني على نفسه. فقلت نعم فأنزل الله: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النجاح حتى يبلغ الكتاب أجله).قالت: ثم حللت فتزوجت الزبير، وكان ضرابا للنساء، فوقع بيني وبينه بعض ما يقع بين المرء وزوجه فضربني وخرج عني وأنا حامل في سبعة أشهر، فقلت: اللهم فرق بيني وبينه، ففارقني فضربني المخاض فولدت زينب بنت الزبير، فرجع وقد حللت فتزوجت عبدالرحمن بن عوف، فولدت عنده إبراهيم ومحمدا وحميدا بني عبدالرحمن بن عوف.
راوية الأحاديث
عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: إن أم كلثوم بنت عقبة كانت تحت الزبير بن العوام، وكانت له كارهة، وكان شديدا على النساء، فكانت تسأله الطلاق فيأبى، فضربها المخاض وهو لا يعلم، فألحت عليه يوما وهو يتوضأ للصلاة فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة فوضعت، فأتبعه إنسان من أهله وقال: إنها وضعت، قال: خدعتني خدعها الله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: سبق فيها كتاب الله، اخطبها قال: لا، لا ترجع إلى ذكر اللعان ولما علم عبدالرحمن بن عوف بها فتقدم وتزوجها، وعاشت وولد له إبراهيم وحميدا واسماعيل.واستمرت ام كلثوم زوجة لهذا الصحابي الجليل الذي كان من أغنى أغنياء الصحابة والمدينة، وأكثرهم تصدقا بما لديه، وإكراما لزوجاته، ولكنه توفي عنها، فتقدم للزواج بها عمرو بن العاصرضي الله عنه، فعاشت معه، وقيل: انها توفيت بعد زواجها منه بشهر.
روت أم كلثوم رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عشرة أحاديث، ولها في «الصحيحين» حديث واحد روى عنها ابناها حميد، وإبراهيم، وبسرة بنت صفوان.وروى لها الجماعة، ومن أشهر الأحاديث التي روتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم قالت: لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها. رواه أحمد ومسلم.
رحم الله الصحابية الجليلة التي لقبت بـ «المهاجرة الماشية».