Note: English translation is not 100% accurate
دعاة لـ «الإيمان»: المسافر سفير لبلده ودينه فليلتزم بآداب الإسلام
8 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء




الحمدان: ليعودوا محملين بالهداية والهدايا مثقلين بالتقوى لا الوزر
الظفيري: النفس بحاجة إلى الترويح في حدود ما أباحه الله تنشيطاً لها على الطاعات
السويلم: تمسك المسافر بهويته الإسلامية يبعده عن مواطن الشبهات والموبقات
ليلى الشافعي قال الله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض). وقال: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق). وقال: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين).
والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث على السفر والسياحة في الأرض والنظر في آثار الأمم الغابرة للعظة والعبرة، ففي السفر علم وسعة من الرزق وترويح عن النفس، وراحة للقلوب وله الكثير من الفوائد المادية والمعنوية حول قضية السفر وضوابطها الشرعية يحدثنا الدعاة يرى د.جاسم الحمدان انه يمكن استخدام مفهوم السياحة الدعوية التي يظهر فيها المسلم اسلامه شكلا وسلوكا، مشيرا الى ان ذلك لا يتأتى إلا من خلال عمل مرتب يمكن من خلاله تكوين مجموعات تسيح في الأرض تحت إشراف ذوي الخبرة في مجال السياحة الدعوية يتم فيها الالتزام بمنهج تربوي متنقل يثري السائحين ويزيد عملهم وتطيب له نفوسهم وتطمئن به قلوبهم يتمتعون فيها بالمحافظة على السلوك في أوقاتهم وقراءة القرآن الكريم والأدعية والأوراد والأذكار الواردة في السنة المطهرة والمحافظة على الأموال فيكون الانفاق بركة لا كمية، وبذلك يتجنب المسافرون الإسراف او تضييع الأموال سدى.
ويضيف د.الحمدان، ويمكن للسائحين العمل على زيادة إيمانهم والاستفادة من العلوم والاجتهاد في العمل الصالح فتتحول رحلاتهم السياحية دعوة تزداد فيها القلوب ألفة وتنمو المحبة فيما بينهم بعدما يكونون قد تعودوا على الصبر والتحمل ليعودوا بعدها إلى بلدانهم محملين بالهداية والهدايا مثقلين بالتقوى لا الوزر.
وحث د.الحمدان كل من يقدم على السفر على أن يجعل من تقوى الله عز وجل زاده ومن دعوة غيره لدين الإسلام منهجه وحب الخير البشرية جميعا طريقه.
وطالب د.الحمدان بتحويل السياحة والسفر إلى سياحة دعوية يعمل فيها المسافر على نشر الاسلام والتزود من العلم والإيمان.
وأضاف د.عيسى ناصر الظفيري بقوله: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اني أريد السفر فزودني قال: «زودك الله التقوى» رواه الترمذي.
وأوضح ان النفس بحاجة الى الترويح والاستجمام في حدود ما أباحه الله عز وجل من الطيبات تنشيطا لها على الطاعات وتجديدا لحيويتها في هذه الحياة ومن صور الترويح السفر المباح، وفي الحديث المتقدم توجه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المسافر ولكل مسافر بوصية جامعة لكل الفضائل والخصال الحميدة، وهي الوصية بالتقوى التي يقول عنها عبدالله بن مسعود ـ تقوى الله ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر، وهذه الوصية الغالية من الرسول صلى الله عليه وسلم تستوجب على المسافر ان يراعي قبل سفره وأثناءه جملة من الأمور أولها: النية الصالحة بأن يحرص المسافر رجلا أو امرأة على ان تكون نيته من هذا السفر، وفي هذا السفر طيبة، وان تكون اولى الخطوات الصحيحة التي يخطوها في سفره هي هذه النية الصالحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».
الرفيق الصالح
ولفت د.الظفيري الى أهمية مصاحبة الرفيق الصالح في السفر، الرفيق الذي ينفعك ولا يضرك ويسعدك ولا يشقيك ويكرمك ولا يهينك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بحامل المسك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» على ان الرفيق والصاحب له تأثير في السفر والحضر.
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
وأضاف د.الظفيري، كذلك من الواجبات في السفر المحافظة على الصلاة لأن الراحة والاستجمام وطلب الترويح لا تعني تضييع الصلوات أو التفريط فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير أعمالكم الصلاة» رواه الإمام أحمد وابن ماجه.
وقال: «سددوا وقاربوا ولا يحافظ على الصلاة إلا مؤمن» فعلى المسلم إذا سافر ان يسافر بفرائضه ومبادئه.
وصية
الصلاة هي وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الله الله في الصلاة لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة» والحرص على الطيبات في المأكل والمشرب، لذلك يجب تحري الحلال في المطاعم والمشارب لأن ذلك من التقوى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وان الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا)، ثم ذكر «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء، يا رب، يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له» رواه مسلم.
وأكد د. الظفيري انه لابد للمسلم ان يحرص على ان يكون ما يأكله أو يشربه من الطيبات التي أحلها الله عز وجل، وبين ان من التقوى في السفر حرص المرأة على الاحتشام في اللباس مصداقا لقوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) فالمرأة مأمورة بالحجاب في كل زمان وفي كل مكان.
التقوى
وأضاف، ومن التقوى في السفر ألا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فلا يجوز للمرأة ان تسافر دون محرم، وهو محرم في دين الله عز وجل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» رواه البخاري ومسلم.
ومن التقوى اتباع الحلال واجتناب الحرام في الأمور كلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام».
ومن التقوى ان تعلم أيها المسافر ان الله عز وجل لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو سبحانه أحاط علمه بالظواهر والبواطن والسر والعلانية والماضي والحاضر والمستقبل والسماوات والأرض والبحار والليل والنهار والزمان والمكان، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء (وهو معكم أينما كنتم والله بما تعلمون بصير)، (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين).
وهذا يستوجب مراقبته سبحانه وتعالى، فقد قال ابن المبارك لرجل: راقب الله يا فلان، فسأله الرجل عن المراقبة فقال له: كن أبدا كأنك ترى الله عز وجل.
سفير لبلده
وشدد الداعية يوسف السويلم على ان يحافظ المسلم على هويته وأخلاقه ويحافظ عليها ويلتزم بها وأن ينأى بنفسه عن مواطن الشبهات ويبتعد عن إغراءات غير المسلمين في بلدانهم التي تنطلق من غير وازع ديني ولا ضمير إنساني أو أخلاقي، وان يبتعد عن الموبقات التي تجلب للمرء الهلاك والأمراض.
وطالب الداعية السويلم المسافرين للترويح عن أنفسهم قائلا: اتقوا الله في أنفسكم وأهليكم واستمتعوا بنعم الله لتعينكم على طاعة الله ولا تهلكوا هذه النعم باقتراف الذنوب والمعاصي وتأملوا في آيات الله وخلق الله ولا تضيعوا هذه الفرصة، واحذروا قرناء السوء الذين يعيثون في الأرض فسادا ويهلكون الحرث والنسل.
وطالب السويلم كل مسلم بأن يكون سفيــــرا لدينه وبلده ولا يكن من الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها، وليعلم ان كل إنسان له أثر ووجود يدل عليه، فلتكن آثـاركم آثــارا طيبة ووجودكم رحمة وهداية للناس.