Note: English translation is not 100% accurate
هل يجوز للزوجة السفر لأداء فريضة الحج دون محرم؟
19 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء




المسباح: لا يجوز وإن لم يتيسر لها المحرم يسقط عنها الوجوب
معرفي: سفر المرأة بلا محرم يعتبر محرماً بأحاديث النبي الثابتة في الصحيحين
العنزي: يجوز لها حج الفريضة مع نسوة ثقات ومأمن في الطريق
الغانم: غير واجب عليها لأن من شروط الحج الاستطاعةليلى الشافعيالحج هو الركن الخامس من اركان الاسلام فرضه الله على الرجل والمرأة لمن استطاع إليه سبيلا، ولكن هل للمرأة أن تخرج إلى حج الفريضة دون محرم؟ وماذا تفعل المرأة المسلمة التي ليس لها محرم يصاحبها لأداء الحج؟ القضية تهم كل مسلمة تتمنى أن تؤدي الحج في رأي علماء الشرع؟
لابد من المحرم
اكد رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي الداعية ناظم المسباح ان المرأة لا يجوز لها الذهاب الى حج الفريضة إلا مع ذي محرم وذلك لورود الادلة التي تمنع ذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم» وايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:« لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم» فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال: انطلق فحج مع امرأتك».
وزاد، فالرسول قال له «انطلق فحج مع امرأتك» وهذه المرأة ما خرجت إلا مع نسوة ثقات وما خرجت إلا في رفقة مأمونة وهذا في زمن خير القرون كما قال عن النبي صلى الله عليه وسلم «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» وأشار الداعية المسباح الى ان ما قيل من تعليقات وأقوال تجيز مخالفة الحديث أو تجيز او تستثني من الحديث شيئا فهي مردودة لذلك افتي بعدم ذهاب المرأة لأداء فريضة الحج إلا مع ذي محرم.
وردا على سؤالنا إذا حدث وذهبت هل حجها صحيح؟
أجاب المسباح إذا ذهبت المرأة للحج في رفقة آمنة فالحج صحيح ولكن خالفت قول الرسول في حديث «لا يحل لامرأة...» وفي حالة عدم وجود محرم للمرأة قال الداعية المسباح، المرأة التي لا يتيسر لها محرم فهي غير مستطيعة فيسقط عنها الوجوب بسبب عدم تيسير المحرم.
لابد من المحرم
ويرى الداعية صالح الغانم ان اغلب العلماء يمنعون سفر المرأة بدون محرم وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حديث صحيح ومشهور «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم» ولذا يعتبر العلماء ان الحج في هذه الحالة غير واجب عليها لأن من شروط الحج توافر الاستطاعة لقوله تعالى (من استطاع إليه سبيلا) فإذا انتفت الاستطاعة انتفى الوجوب.
وأضاف الغانم: اما الرأي الذي يجيز سفر المرأة في رفقة صالحة ووجود نساء ثقات وهو قول بعض الشافعية فربما يمكن العمل بهذا الرأي على تعرض المرأة للفتنة او من عدمها فقد تكون في بعض الازمان والاماكن لا يوجد خوف او قلق عليها كما هو في الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم «يوشك ان تخرج الظعينة من الحيرة (بالعراق) تؤم البيت لا زوج معها لا تخاف إلا الله.. إلخ» وهذا الخبر لا يدل على وقوع ذلك فقط، بل يدل على جوازه ايضا لأنه سبق في معرض المدح بامتداد ظل الاسلام وأمنه.
والحديث فيه دليل على جواز سفرها بدون محرم وهذا والله أعلم في حال وجود الأمن التام وعدم وجود ما يعرضها للخطر، اما في هذا الزمان فاعتقد ان هذا الحديث لا ينطبق عليها بل يجب وجود المحرم لسفرها.
يجوز والأولى المحرم
واضاف د.سعد العنزي، مذهب اهل السنة ان الاصل الا تخرج المرأة الا بمحرم لها في اي سفر، ويستثني بعض اهل العلم سفر المرأة للحج المرة الأولى اذا كانت مع مجموعة من النسوة الثقات وبمأمن فلا بأس ان تسافر حج الفريضة وليس التطوع.
ويرى د.العنزي ان الأولى والاصح ان تسافر المرأة مع محرم والسبب في ذلك كثرة المفاسد حتى في الحج، وقال لقد وقفت على بعض هذه المفاسد في وجود امرأة معنا في الحج وكانت مصابة بالصرع وفاجأتها النوبة مرة في الباص واخرى في الطواف وكنا كلنا رجالا وتحرجنا من مساعدتها وتطوعت بعض نساء الحملة في سترها ومساعدتها، واقول لو كانت تلك المرأة لديها محرم لكان ذلك سهلا لها في مساعدتها.
وزاد، ومذهب الشافعي والمالكي لا يمنعون حج المرأة الفرض اذا انعدم المحرم ووجد الثقات لان الاصل وجود المحرم في الفريضة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا مع ذي محرم».
اما القول الثاني فهو لا يشترط لوجوب الحج وجود المحرم او الزوج وهو قول الشافعية بل يكفي وجود النسوة الثقات حتى لو فرض وجود الزوج والمحرم القادرين على السفر معها وذلك لانه سفر واحد والقول الثالث هو قول المالكية فقد ذهبوا الى وجوب وجود الزوج والمحرم فان لم يوجدا او وجدا لكن امتنعا او عجزا عن مرافقتها فرفقة مأمونة ان تكون المرأة مأمونة في نفسها، وذهب ابن تيمية الى جواز سفر المرأة بحج الفريضة بدون محرم اذا امنت على نفسها.
اجتهاد غير ملزم
وشدد د.سليمان معرفي على ان سفر المرأة بلا محرم يعتبر محرما باحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الكثيرة والثابتة في الصحيحين وفي غيرهما، منها حديث للرسول صلى الله عليه وسلم معناه: لا يحل لامرأة ان تسافر مسيرة يوم وليلة بغير ذي محرم، وفي رواية ثلاث ليال او ثلاثة ايام، فلا يجوز القول او الافتاء بخلاف ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومعروف في القاعدة الفقهية انه لا اجتهاد مع النص، ولكن الصحيح انه لا اجتهاد في معارضة النص، فالاجتهاد يكون في مفهوم النص وفيما يتضمنه من احكام اما ان يؤدي الى خلاف نص الحديث فلا يجوز.
نسوة ثقات
واوضح د.معرفي ان هناك قولا من بعض العلماء انه لا يجوز ان تسافر المرأة الى الحج وليس اي سفر مع رفقة ثقات ونسوة ثقات وهذا قول اجتهاد لاحد العلماء واحد الائمة الافاضل، ولكن هذا الاجتهاد غير ملزم وجمهور علماء المسلمين على خلاف هذا القول وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الفصل لقول الله عز وجل: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا فيما قضيت ويسلموا تسليما) وقوله تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب.. الشورى: 9) ولذلك فالرجوع بالتالي عند الخلاف الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حديث واضح، وايضا حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما معناه يا رسول الله ان امرأتي خرجت حاجة وقد اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وهذه المرأة ذاهبة للحج، وكان من الامكان ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اذهب انت الى الجهاد وزوجتك مع نسوة ثقات من نساء الصحابة وهن اوثق نساء العالمين ومع ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم «اذهب فحج مع امرأتك»، وهذا حديث صريح وواضح في انه لا يحل للمرأة ان تسافر بغير محرم.
واضاف د.معرفي ان تجويز ذلك يفتح الباب لان تسافر المرأة بغير محرم لاي بلد شاءت فاذا اجزنا ان تسافر المرأة الى الحج مع نسوة ثقات فذلك سيؤدي الى ان يلجأ الناس الى الترخيص والاخذ بذلك وهذه هي عادة الناس وطبيعتهم في التساهل ويؤدي ذلك الى تساهل المرأة وبالتالي ان تسافر الى البلاد الاخرى من غير محرم وهذا يخالف نصوص الكتاب ونصوص السنة ويخالف طبيعة المرأة لان المرأة عند الانتقال من مكان الى اخر تحتاج الى من يرعاها ويحميها لضعفها وتكوينها البدني وتكوينها النفسي وبالعكس فان هذا يؤكد اعزاز الاسلام للمرأة ولمكانتها بالزام الرجل بحمايتها اينما كانت واينما ذهبت.
واكد د.معرفي ان من شروط وجوب الحج على المرأة وجود المحرم فاذا لم تجد المحرم يسقط عنها الركن ولا تكون ملزمة.