Note: English translation is not 100% accurate
مكانة المرأة في الإسلام
19 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
نكتب عن المرأة لأن الله سبحانه وتعالى اعتبرها نعمة عظيمة تستحق الشكر (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون- الروم: 21).
ونتكلم عن المرأة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «استوصوا بالنساء خيرا» (متفق عليه).
ونتكلم عن المرأة لأنها الأم والزوجة والأخت.. نتكلم عنها لأنها رمز العفة وعنوان الشرف ولأنها صانعة الرجال ومربية الأجيال.
ونتكلم عن المرأة من خلال الإسلام، هذا الدين العظيم الذي أعطى للمرأة حقها وأهليتها ومكانتها في المجتمع، المكانة التي تليق بها كعنصر مهم في الحياة، وهو يتكلم عن شؤونها في أكثر من عشر سور من القرآن الكريم.
إن الإسلام قد حرص على المرأة ووضع الضوابط لصيانتها وحمايتها حتى تكون النموذج المطلوب والمنشود لشخصية المرأة المسلمة. لذا نجد ان القرآن الكريم والسنة المطهرة قد بينا الكثير من المسائل التي تتعلق بالمرأة لا على سبيل الاتهام إنما على سبيل التوجيه والإرشاد، ليصلا بالمرأة الى مكانة لم تصل اليها المرأة في شرع سماوي سابق ولا في اي اجتماع إنساني تعارف عليه الناس.
إن الإسلام يعرض الصورة المطلوبة للمرأة المسلمة، للمرأة التي تلتزم بأوامر الله عز وجل وتهتدي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم دون تردد ولا تسويف ولا تشكيك (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما- الأحزاب: 59).
دعوة من الله سبحانه وتعالى للمرأة بالحجاب الذي يتضمن الحماية والوقاية للمرأة من الإيذاء والمساس، علاوة على انه أمر من الله سبحانه وتعالى يقتضي الوجوب.. وهو خطاب شامل لكل المسلمات في كل زمان وفي كل مكان، وخطاب آخر موجه للمرأة (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن).. حفظ البصر من النظر الى الرجال الأجانب عبادة، وأمر من الله سبحانه وتعالى للمرأة ليس على سبيل الاتهام وإشاعة جو من عدم الثقة، إنما لعلم الله سبحانه وتعالى بأثر النظرة على الإنسان وما تحدثه النظرة في القلوب، فالنظرة سهم من سهام إبليس تنطلق لتحدث في القلوب آثارا عظيمة وتؤدي الى نتائج جسيمة.
هي دعوة لتكتمل الصورة الحقيقية للمرأة المسلمة (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى- الأحزاب: 33).
دعوة الى الاحتشام، دعوة الى التميز، وأن تكون المرأة المسلمة بعيدة عن الابتذال وبعيدة عن صورة المرأة الجاهلية الكافرة، التي تهتم بالأصباغ والمساحيق وأنواع المكياج، وبعيدة عن كل صور الإثارة، لأن المرأة لم تخلق للفت الأنظار، ولم تخلق لأن تكون وسيلة للدعاية والإعلان.
المرأة خلقت لأن تكون صاحبة رسالة مهمة في الحياة، لذلك كثر توجيه القرآن، وكثرت توجيهات السنة للمرأة.
بقلم د.عيسى ناصر الظفيري