Note: English translation is not 100% accurate
الدعاة: تجاوز الإشارة الحمراء.. قتل شبه متعمد
6 فبراير 2015
المصدر : الأنباء




الشمري: من قصد تجاوز الإشارة آثم تعدى الحدود وتجرأ على أرواح الناس
الجميعة: يتسبب في مصائب جسيمة ويقضي على أسر بالكامل تكون مجتمعة في سيارتها
الكوس: لماذا يلتزم الغرب بآداب المرور التي أمرنا بها ديننا الحنيف؟
الغانم: متجاوزها يؤدي بنفسه وبغيره إلى التهلكة وهو عاصٍ لولي الأمر لتجاوزه قوانين المرورتجاوز الإشارة الحمراء اصبح خطرا عظيما يسبب الحوادث والقتل وتحدث المصائب الجسيمة على الناس، فهل من تعدى الإشارة قاتل أم ماذا يصنفه الشرع؟ لنتعرف على آراء العلماء والدعاة:
نصوص شرعية
يقول رئيس جمعية احياء التراث الاسلامي ـ الجهراء د.فرحان الشمري: يقول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)، ولا شك في ان متجاوز الاشارة الضوئية غير مبال بأرواح الناس ولا مهتم، لذا فإنه ان لم يكن متعمدا فهو شبه متعمد، فولاة الامور قد جعلوا لنا هذه الاشارات الضوئية لتضبط السير وهذا من المصالح المرسلة، فإذا التزمها المسلم كان هذا خيرا له ولغيره، واكد د.الشمري أن متجاوز الإشارة آثم لأنه تعدى الحدود وتجرأ على ارواح الناس، وفي الحديث الشريف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»، فإن من ورطات الامور ان تتلطخ يدا المسلم بدم اخيه، وهذا المتجاوز آثم لتعديه الحدود وعدم مبالاته بأرواح الناس.
وطالب الشمري قائدي المركبات بان يلتزموا بقوانين المرور حتى تكون شوارعنا خالية من الحوادث باذن الله، لكن من الناس من يقول: انا اتجاوز اذا كان الشارع خاليا، فنقول له اولا هذا في ظنك وتقديرك وربما اخطأت يوما من الايام فتكون العاقبة وخيمة، ثانيا عود نفسك على النظام وآداب الطريق.
قاتل
من جانبه، يرى استاذ الشريعة الاسلامية د.جلوي الجميعة ان قاطع اشارة المرور عمدا يكون قاتلا شبه متعمد لأن قاطع الاشارة عمدا يختلف عن قاطها ساهيا، فقاطعها عمدا يتوافر لديه القصد الجنائي في ارتكاب مخالفة جسيمة لقانون المرور الذي وضعه ولي الامر تفاديا للحوادث التي افنت في بعض الحالات اسرا بالكامل تكون مجتمعة في سيارتها، وهذا ما يتسبب في مصائب جسيمة على الناس، ولفت الى ان الفقهاء القدامى قد نظموا المرور وذكروا بعض حوادث المرور في ركوب الخيل عند التقاطعات، وهذا مدون في كتاب الاحكام السلطانية للمواردي وغيره من الفقهاء، اقروا ذلك، فقانون المرور مستمد من الشريعة الاسلامية ويجب احترامه حفاظا على الارواح والاموال، ولفت الى ان آداب الطريق وحقوق المارة حددها الشرع في المشي والركوب على هون، ولا يختلف ذلك عمن يركب سيارته، فإن عليه السير باعتدال واطمئنان من غير تهور او مزاحمة والتقيد بالسرعة المعتمدة عند الجهات المختصة
أشد من المخدرات
وعن خطورة قطع الاشارة وحرمتها، يقول د.احمد الكوس: القواعد الفقهية والشرعية كلها تدل على حرمة الاستهانة بالنفس البشرية، حيث امر الشرع بالحفاظ على النفس وعلى المال ومن المؤسف اننا نرى تهاونا واستهتارا من بعض الشباب وإلقاء انفسهم في التهلكة من خلال تجاوز الاشارة الحمراء ومن خلال السرعة الجنونية ومن التعدي على السيارات مما ينتج عنه موت رب الاسرة او وفاة فتيات واطفال وشيوخ.
وطالب د.الكوس بوجوب سن قوانين رادعة من خلال الترهيب والترغيب من كل جهات الدولة، كما نأمل ان تكون لهذه الفتاوى اثرها في المجتمع الاسلامي، فنحن اولى من الغرب ومن غير المسلمين الذين يلتزمون بآداب المرور، والحمد لله قد امرنا ديننا الحنيف في الكتاب والسنة باحترام الطريق، حيث قال صلى الله عليه وسلم «اعطوا الطريق حقه»، وقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة)، وقوله صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار».
وقال د.الكوس: نأسف ان كثيرا من الناس الذين يتجاوزون الاشارة الضوئية مما يؤدي الى الموت او الاعاقة، والاحصائيات تقول ان المئات يموتون من حوادث السيارات، وان السيارة الآن اشد من المخدرات، وتصنف هذه الحوادث من عداد الجرائم فاللهو والسرعة الجنونية والتحدث بالهاتف اثناء القيادة وملاحقة الفتيات كلها تؤدي الى موت رب الاسرة وإلحاق الاعاقة بالبعض.
لا ضرر ولا ضرار
ويضيف الباحث صالح الغانم ان تجاوز الاشارة الحمراء حرام، حيث وضعت القوانين المنظمة لمصلحة وامان وسلامة مرتادي الطرق، وان من يتجاوز هذه القوانين يودي بنفسه وبغيره الى التهلكة، خاصة اننا كثيرا ما نرى الاشارات التي وضعتها وزارات الداخلية وادارة المرور التحذيرية لمن يتجاوز الاشارة الحمراء وتجاوز السرعة القانونية والسير عكس السير، كل هذه الامور وضعت للحفاظ على حياة الانسان، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار»، فمن يتجاوز هذه القوانين فهو أولا يكون قد عصى ولي الامر، ثانيا يكون قد ارتكب امرا يفضي الى الهلاك، فلذلك نجد ان المحاكم تجرم من تجاوز السرعة عامدا او اذا تجاوزها فالحكمة تدينه بجرمه، سواء تلك المحاكم التي تقتبس احكامها من الكتاب والسنة او تلك المحاكم التي تقتبس من القوانين الوضعية، فكأنه ممن اتفق عليه العقلاء او من تجاوز قوانين المرور، خصوصا الاشارة الحمراء في مكان مثل شارع يرتاده الناس مما يفضي الى الموت.