Note: English translation is not 100% accurate
طبيب أم طبيبة لأمراض النساء؟
29 مايو 2015
المصدر : الأنباء




النشمي: لا يجوز للمرأة أن تنكشف على الرجل إلا في الضرورة القصوى
الطبطبائي: من الواجب على المجتمع أن يوفر طبيبات متخصصات في كل الفروع حتى لا يحتاج إلى طبيب إلا في الظروف المعقدة
الشطي: الأصل في المرأة أن تعالج عند المرأة في كل التخصصات وأولها أمراض النساء
النجدي: يجوز للمرأة أن تتداوى عند طبيب رجل إذا لم توجد امرأة تطببها ولو كانت امرأة كافرة
ستر العورة من الأمور التي أوجبها ديننا الإسلامي، سواء للرجل أو المرأة، ولكن هل يسري ذلك أيضا في حالة المرض؟
وهل يجوز للأطباء من الرجال توقيع الكشف الطبي على النساء المسلمات أو إجراء عملية جراحية مثلا؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال أقوال العلماء:
في البداية وجهنا السؤال الى العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ورئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي: هل يجوز فحص طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة لأماكن حساسة جدا في جسم المرأة؟ مع العلم بأن هذا الطبيب مشهور بتشخيصه الجيد للمرض ووصف العلاج المناسب؟
أجاب فضيلته بأنه لا يجوز ان يطلع الطبيب على العورة المغلظة للمرأة والحرمة تشمل الطبيب والمريضة، هذا إذا كان هناك طبيبة امرأة تستطيع القيام بما يقوم به الطبيب، والتشخيص مما يمكن للطبيبة ان تشخصه، وربما كانت أقدر على ذلك لأنوثتها، وإنما يجوز ان يطلع الطبيب في الحالات المستعصية إذا لم توجد امرأة تستطيع القيام بعمله كإجراء عملية أو إنقاذ مولود متعثر الولادة.
وزاد: ومن المؤسف ان بعض النساء يتساهلن في هذا الأمر وهو أمر عند الله عظيم، فلا يجوز للمرأة ان تنكشف على الرجل إلا في الضرورة القصوى.
نصوص الشرع
وأكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي ان النظر الى العورة ولمس جسم احد الجنسين للأجنبي لا يجوز ما لم تكن هناك ضرورة تدعو الى ذلك.
وقال: لا يجوز للطبيب المتخصص في أمراض النساء والولادة ان يمارس ما تخصص فيه إلا اذا لم توجد الطبيبة الماهرة المتخصصة في نوع المرض ولا يجوز لها ان تمارس ما تخصصت فيه بالنسبة الى الرجل إلا اذا لم يوجد الطبيب الماهر لنوعه، وحفاظا على النفس من التلف أو الهلاك إذا دعت الضرورة للمعالجة بين الجنسين، وإذا جاء علاج أحد الجنسين للآخر عند الضرورة فمن الواجب على المجتمع ان يوفر طبيبات متخصصات في كل الفروع الطبية حتى لا يحتاج إلى الطبيب إلا عند الضرورة، وكما يقال هذا في الأطباء يقال وينطبق على الممرضين والممرضات.
وأشار د.الطبطبائي الى ان نصوص الشرع أوجبت استتار النساء وحفظ عوراتهن في قوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).
الأصل
ويضيف الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.بسام الشطي ويقول: الأصل في المرأة أن تعالج عند المرأة في كل التخصصات ويتقدمها في ذلك أمراض النساء، ولكن إذا حال الأمر دون وجود طبيبة في نفس التخصص أو في نفس الزمان أو المكان الذي تحتاج اليه مع عدم صبرها فيكون البديل الطبيب لأنها تعتبر ضرورة، فالقاعدة العامة هي وجوب استتار المرأة عن الغير، حتى لو كان من نفس الجنس، ولكن الشواهد تدل على ان الطبابة والعلاج ظروف معتبرة تتيح الاستثناء الظروف في المعقدة، والله أعلم.
الضرورة
وأضاف د.محمد الحمود النجدي قائلا: إن الأصل هو ان تتعالج المرأة عند الطبيبة المسلمة، وان يعالج الرجل عند الرجل، لكن يجوز للمرأة ان تتداوى عند طبيب رجل إذا دعت الضرورة الى ذلك، ولم توجد امرأة تطببها، ولو كانت امرأة كافرة، في قول عامة أهل العلم.
أما ما لا يصل الى حد الضرورة، كألم يمكن تحمله، وحاجة للعلاج ونحو ذلك، فقد أجاز جماعة أهل العلم اطلاع الطبيب عليها ايضا، وذلك بشروط:
الأول: ألا توجد امرأة تصلح لذلك، مسلمة أو كافرة.
الثاني: أن يكون ذلك بحضور محرم لها.
الثالث: ألا تكشف إلا موضع المرض، وان تستر ما عداه.
وكلما كان موضع الداء الوجه، أو اليدين، أو ما يقرب من ذلك أبيح لمطلق الحاجة، وكلما قرب من العورة المغلظة اشترط وجود الحاجة المؤكدة، أو الضرورة.
قال العز بن عبدالسلام ـ رحمه الله ـ في «قواعد الأحكام»:
ستر العورات واجب، وهو من أفضل المروءات، وأجمل العادات، لاسيما في النساء الأجنبيات، لكنه يجوز للضرورات والحاجات.
أما الحاجات: فهي كنظر كل واحد من الزوجين الى صاحبه.. ونظر الأطباء لحاجة الدواء.
أما الضرورات: فهي كقطع السلع ـ اي القروح ـ المهلكات، ومداواة الجراحات المتلفات.. انتهى.
وقال الخطيب الشربيني في «مغني المحتاج»:
واعلم ان ما تقدم من حرمة النظر والمس، هو حيث لا حاجة اليهما، وأما عند الحاجة، فالنظر والمس مباحان لفصد، وحجامة، وعلاج، ولو في فرج للحاجة الملجئة الى ذلك، لأن في التحريم حرجا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم، أو زوج.. ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة، وعكسه..ولو لم نجد لعلاج المرأة إلا كافرة ومسلما، فالظاهر كما قال الأذرعي: ان الكافرة تقدم، لأن نظرها ومسها أخف من الرجل.الـــــى ان قال: ويعتبر في النظر الى الوجـــــــه والكفين مطلق الحاجة، وفـــــي غيرهما عدا السوأتين تأكدها.. وفي السوأتين مزيد تأكدها بألا يعد التكشف بسببها هتكا للمروءة.. كما نقلاه عن الغزالي وأقراه. انتهى.
وقال ابن مفلح في «الآداب الشرعية»: فإن مرضت امرأة، ولم يوجد من يطببها غير رجل جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة الى نظره منها حتى الفرجين، وكذا الرجل مع الرجل.
قال ابن حمدان: وإن لم يوجد من يطببه سوى امرأة، فلها نظر ما تدعو الحاجة الى نظره منه حتى فرجيه.
قال القاضي «أبويعلى»: يجوز للطبيب ان ينظر من المرأة الى العورة عند الحاجة اليها، نص عليه «أي الإمام أحمد» في رواية المروزي، وحرب والأثرم، وكذلك يجوز للمرأة». انتهى.
والله أعلم.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
إذا كان الاختصاص واحدا والخدمة متساوية بين الرجل والمرأة فإن المرأة لا تذهب الى الرجل لأنه لا داعي لذلك ولا حاجة وإذا كان الرجل اختصاصه أعمق فلا حرج عليها ان تذهب وان كانت هناك امرأة لأن هذه حاجة تبيح مثل هذا.
الشيخ ابن باز رحمه الله
أجاب عن سؤال قيام ولادة النساء في المستشفى وكشف عوراتهن أمام طبيب رجل: الواجب على المسؤولين ان يهيئوا لهذا طبيبات من النساء وقد سبق التفاهم معهم في ذلك فوعدوا وانهم حريصون على تأمين طبيبات وأنهم سيبذلون وقد بذلوا الجهد الكبير في ان يتولى توليد النساء النساء هذا هو الواجب، فإذا لم يتيسر ذلك وخيف على المرأة من عدم تولي الرجل توليدها وانه يخشى عليها من ذلك فلا حرج (فاتقوا الله ما استطعتم) إذا دعت الحاجة والضرورة الى ذلك فلا بأس والا فالواجب الا يولدها الا النساء فلا حاجة الى التوليد لأن الناس مضى عليهم دهور طويلة لا يحتاجون الى توليد الأطباء وتلد المرأة في بيتها ولكن اذا خيف عليها او خشي عليها فتوليد الرجال لها لا بأس به عند الحاجة.
فتوى اللجنة الدائمة
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء: انسانة تذهب الى طبيب نساء وولادة وهو مسيحي الديانة فهل يجوز لها هذا مع وجود طبيب مسلم في الاختصاص نفسه؟
أجابت: الأصل ان المرأة تذهب الى طبيبة نساء مسلمة اذا وجدت والا فمسيحية واذا تعذر وجود امرأة واضطرت الى طبيب فإنها تذهب الى طبيب مسلم ومعها وليها، وان تعذر وجود طبيب مسلم وشق الحصول عليه جاز الذهاب الى الطبيب المسيحي.
رأي الشيخ صالح الفوزان
لا يجوز للطبيب ولا غيره ان يدخل على امرأة لا تحل له الا بمحرم أو وجود من تزول به الخلوة من امرأة ثانية عندها ولو كان طبيبا، ولو كانت هي مريضة فلا يجوز هذا لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما خلا رجل بامرأة الا كان ثالثهما الشيطان»، قال صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء»، قالوا يا رسول الله: أرأيت الحمو (هو قريب الزوج)؟ قال: «الحمو الموت» يعني خطره أشد.
الشيخ ابن جبرين
لا يجوز للرجل ان يكشف على المرأة فيما يتصل بالعورة الا عند الضرورة وحالة الضيق وهناك الكثير من الطبيبات عارفات بأمور النساء.