Note: English translation is not 100% accurate
شهر الانتصارات
غزوة بدر الكبرى 1-2: دستور للدعاة والمصلحين
18 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
اعترض المسلمون قافلة أبي سفيان القادمة من الشام وكان السبب الذي دفع المسلمين لاعتراض القافلة هو استرجاع أموالهم التي نهبتها منهم قريش قبل وأثناء هجرتهم إلى المدينة، لأن أغلب المهاجرين تركوا أموالهم في مكة أو أخذتها منهم قريش بالقوة.وصل الخبر إلى المسلمين بأن قافلة أبي سفيان بن حرب قدمت من الشام، وتحمل أموالا وتجارة لقريش، وقدر عدد الرجال بها ما بين ثلاثين وأربعين رجلا من قريش، منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص فلما وصل الخبر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم محمد ندب المسلمين إليهم، وقال: هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها. فبدأ الناس يستعدون للانطلاق، البعض جهز سلاحا والبعض الآخر لم يجهز سلاحا بل وسيلة نقل من ناقة وخلافه، إذ إنهم لم يعتقدوا باحتمالية قيام الحرب. وكان أبو سفيان حينما اقترب من الحجاز راح يتحسس الأخبار ممن كان يلقى من المسافرين والقوافل، تخوفا على أموال قريش من المسلمين.ووصله من بعض المسافرين أن محمدا قد استنفر المسلمين للقافلة، فأخذ حذره، واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى مكة، ليستنفر قريشا للدفاع عن أموالهم، وليخبرهم بأن محمدا قد يهاجم القافلة. فانطلق ضمضم سريعا إلى مكة.
ما أن وصل ضمضم إلى مكة حتى جدع بعيره، وحول رحله، وشق قميصه، ووقف فوق بعيره ببطن الوادي وهو يصرخ: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث.
استعداد قريش للخروج
بدأت قريش بتجهيز سلاحها وإبلها ورجالها للقتال، وقالوا: أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي، كلا والله ليعلمن غير ذلك.واتفقوا أن يخرج جميع رجالها وساداتها إلى محمد، فمن تخلف أرسل مكانه رجلا آخر، فلم يتخلف أحد من أشرافها عن الخروج إلا أبو لهب، حيث أرسل العاصي بن هشام ابن المغيرة بدلا منه، وذلك لكون العاصي مدينا له بأربعة آلاف درهم، فاستأجره أبو لهب بها.
وحاول أمية بن خلف التخلف، فقد كان شيخا ثقيلا، فأتاه عقبة بن أبي معيط، وهو جالس بين ظهراني قومه، بمجمرة يحملها، ووضعها بين يديه قائلا: يا أبا علي، استجمر، فإنما أنت من النساء، فرد عليه أمية: قبحك الله وقبح ما جئت به، ثم جهز سلاحه وفرسه وخرج مع الناس. عند بدء التحرك تخوف البعض بسبب الحرب بين قريش وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، إذ اعتقدوا ان يغدر بهم بنو بكر وهم منشغلون بملاقاة المسلمين. فقال سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، وهو أحد أشراف بني كنانة: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه. يؤمن الكثير من المسلمين بأن من أجار قريشا من بني بكر لم يكن سراقة بل كان إبليس، الشيطان، وهم يعتقدون أنه تقمص شكل سراقة وقال ما قال لقريش.
هنا بعث محمد صلى الله عليه وسلم بسبس بن الجهني، (من بني ساعدة)، وعدي بن أبي الزغباء الجهني، (من بني النجار)، بمهمة استكشافية إلى بدر ليحضرا له أخبار قافلة أبي سفيان بن حرب.