Note: English translation is not 100% accurate
معارف ولطائف
طرق التخلص من الأخلاق السيئة.. بقلم: خالد الخراز
24 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
إن الأخلاق السيئة إذا سرت في الأمة، وسُكت عنها تكون سببا لهلاكها أو إصابتها بشر مستطير يصيب المذنب والبريء قال تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) «الأنفال: 25».
ونظرا لخطورة الأخلاق السيئة على الأمة فلا بد من اجتثاثها من جذورها، والتخلص منها، فما السبيل إلى ذلك؟
تنوعت الطرق التي ذكرها الباحثون الذين كتبوا في الأخلاق وفي هذا التنوع غنى وتلاق في الأفكار دون أي تناقض، وذلك لأن الهدف واحد وهو التخلص من الرذائل.
ومن تلك الطرق ما أورده د.خالد بن حامد الحازمي في كتابه «مساوئ الأخلاق وأثرها على الأمة» (158) وهي:
1 ـ نشر العلم الشرعي: «فبالعلم الشرعي يعرف الإنسان ما أمر الله به فيتبعه، وما نهى عنه فيجتنبه، وأفضل العلوم وأشرفها علم الشريعة».
وأنا بدوري أوافق الكاتب على رأيه هذا فقد كفى هذا العلم المسلم مؤونة البحث والاستنباط إذ فصل في الحديث عن الأخلاق بنوعيها وما على المسلم إلا أن يعرض نفسه على هذين النوعين من الأخلاق ليعرف موضعه منهما، ثم يعمل جاهدا على التخلص مما ساء منها والتمسك بما صلح منها.
2 ـ الرفقة الصالحة: «من أبرز المؤثرات السلوكية الرفقة الصالحة التي تدل الإنسان على الخير وترغب في التخلق به، وتحذره من الشر، وتكره له سلوك طريقه».
3 ـ تطبيق العقوبات الشرعية: «وليس ثمة تشريع في المجتمعات قاطبة يحد من الانحرافات السلوكية إلا التشريع الإسلامي لتوافق العقوبة فيه مع ضرر الجريمة، ولعدم وجود مجال للتهاون في التطبيق، مما يغرس في الأفراد البعد عن الانحرافات السلوكية».
4 ـ استغلال وسائل الإعلام: الحديثة والقديمة، فالإعلام «ممثلا في وسائله المقروءة والمسموعة مؤثرا تربويا فاعلا خاصة في الآونة الأخيرة من هذا الزمن».
وبناء على تقييم الكاتب المذكور للإعلام نجده يقترح العلاج لهذه الظاهرة بقوله:
«والإسلام هو المنهج المنجي للبشرية من أوكار الرذيلة والتفكك، وعليه فإنه يجب إزاء ذلك بناء إعلام إسلامي يرتكز على:
٭ الدعوة إلى الإسلام.
٭ الصدق في التوجيه والنصح.
٭ البعد عن إشاعة الفواحش».
5 ـ حسن استغلال المساجد: «من نعم الله على الأمة أن شرع لهم صلاة الجماعة التي هي مركز دعوة، ومنبر توجيه تعمر القلوب بالخير، وتزيل عنها أخلاق الجاهلية، وغبش المعاصي وويلاتها» (165).
وأنا أوافق الكاتب على رأيه في دور المسجد في كل مكان من ديار الإسلام إذ كان كذلك في ماضي الأمة ولا يزال في حاضرها.
6 ـ جهاد النفس: إن في النفس دواع للشر والانحراف، ويزين ذلك للإنسان شياطين الإنس والجن، فقد تميل النفس إلى ذلك ما لم تكن هناك مجاهدة فإن مجاهدة النفس من أعلى مراتب الجهاد.
7 ـ بعد النظر: نظرة الإنسان الطويلة إلى ما بعد الدنيا حافز فاعل وقوي لهجر المساوئ الخلقية والتمسك بالفضائل الإسلامية وأما قصر النظر واستعجال ملذات الدنيا وإشباع انحراف الهوى فهو دليل ضعف بصيرة.
إن ما ذكر من الطرق غير كاف برأيي للإجهاز على الأخلاق الوضيعة فهناك طريقتان أخريان لهما أثر جلي في هذا المجال يستطيع أن يقوم بهما كل من أخلص النية في الإصلاح وهما:
٭ الأولى: التواصي بالحق كما في سورة العصر، والنصح المباشر العلني بأدب، أو على انفراد بطريقة حكيمة كما يرى الإمام الشافعي، رحمه الله.
وكم من نصيحة نفعت من كان سادرا في غيه! إذ إن النصح والتذكير والتنبيه البناء كثيرا ما ينجح ويؤثر، ويفوق بدرجات تأثير بعض الطرق الأخرى.
٭ الثانية: القدوة العملية: إن الدعوة إلى الخلق الكريم المقرونة بالتنفيذ أوقع في النفس من الدعوة القولية.