Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
في بورما: «اللهم عليك بالماغ البوذيين»
12 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
«اللهم إنا مستضعفون مقهورون فانصرنا.. اللهم عليك بالبوذيين الماغ ومن ناصرهم.. اللهم أهلك الظالمين وكل جبار متكبر.. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك».
بهذا الدعاء استقبل نحو 10 ملايين من أقلية «الروهينغيا» المسلمة معظمهم يعيش في إقليم الراخين بميانمار (بورما سابقا) صيام أول أيام شهر رمضان المبارك، رافعين أكف الضراعة بأن ينتقم لهم من جماعة «الماغ» البوذية المتطرفة، والتي تدعمها الأنظمة البوذية الحاكمة في البلاد، بعد ما ارتكبوه بحقهم على مدار الفترة الماضية من قتل وتعذيب وتهجير وطرد وحرق، حتى أبادوا قرى يقطنها مسلمون بكاملها، في ظل صمت عالمي مريب.
وفيما كان ينتظر مسلمو بورما من العالم أن يتحرك لوقف المذابح التي يتعرضون لها، فوجئوا بالرئيس الأميركي باراك أوباما يأمر قبل أيام من حلول شهر رمضان الكريم بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بورما، إقرارا بما قال إنه تقدم أحرزته هذه البلاد في مجال الديموقراطية، ضاربا عرض الحائط باستغاثات وآهات الملايين من مسلمي بورما في ظل ما يتعرضون له من حملة إبادة من قبل الطبقة الحاكمة التي تطالب بضرورة ترحيلهم، وطردهم من البلاد للحفاظ على أغلبيتهم البوذية.
مسلمو بورما يستقبلون رمضان هذا العام فيما تغشاهم حالة من القلق وتنتابهم حالة من الحزن، ليس فقط على أحبائهم وإخوانهم وذويهم الذين قتلوا، ولا على ديارهم التي شردوا منها، ولا بسبب أنهم يبيتون ليلتهم وهم لا يعرفون ان كان سيطلع عليهم النهار أو لا، ولكن كل ما يقلقهم أن يحافظوا على «بقعة» لطالما رفع فيها اسم الله على مدار قرون، داعين الله سبحانه في الوقت نفسه أن يتقبل صيامهم وقيامهم، وأن يلهمهم الصبر على ما يلاقونه، ويرحم ذويهم ممن لقوا حتفهم على أيدي جماعة «الماغ» البوذية المتطرفة.
الصلاة والعبادة
وفي ظل ما يتعرض له مسلمو بورما من مذابح، ورغم ما كانوا يواجهونه على مدار السنوات الماضية من تضييق عليهم في العبادة، فإنهم يحرصون قدر استطاعتهم على أن يحيوا شهر رمضان بتلاوة القرآن الكريم في المساجد نهارا، وأداء صلاة التراويح في الليل، ليناموا بعد صلاة التراويح مباشرة، ثم يستيقظون في وقت السحور، وبعد الفجر يبدأون أعمالهم.
وبينما كان يحرص مسلمو بورما على إعداد أطعمة معينة على مائدة الإفطار خلال شهر رمضان الكريم، أشهرها «لوري فيرا» والذي كان يعد من الخبز والأرز بطريقة خاصة، لا يعرف بعد ما إذا كانت جماعة «الماغ» البوذية المتطرفة ستمهل المسلمين خلال شهر رمضان المبارك لإعداد أطعمتهم الخاصة وأداء عباداتهم وإحياء الشهر الكريم، أم سيواصلون مسلسل الإبادة والاضطهاد الذي أعادوا إحياءه الشهر الماضي، بدعم من الأنظمة البوذية الحاكمة في البلاد، تحت مزاعم وادعاءات لم تثبت صحتها.