Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
رمضان في تشاد.. خليط من الفطرة والتشدد
14 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
يستقبل التشاديون شهر رمضان بإطلاق الذخائر والأعيرة النارية فور سماع البيان الرسمي لثبوت الهلال تعبيرا عن فرحتهم.
ويفرح التشاديون بشهر رمضان فرحتهم بالأعياد، فنجد المساجد والساحات العامة عامرة بالذكر والابتهال والتضرع الى الله منذ بدايات شعبان وحتى ايام العيد، حيث يؤم هذه المساجد والساحات أناس من مختلف الفئات والأعمار من الجنسين.
ومن العادات الحميدة في تشاد استقبالا لرمضان ظاهرة تبادل التهاني بين الناس والتي ترد فيها عبارة السماح «العفو» كمفردة مشتركة فيها، حيث تجد أفراد الأسرة الواحدة يتبادلون التهاني فيما بينهم، ويطلبون العفو بعضهم من بعض، ويدعون بعضهم لبعض بتحقيق الأمنيات الجميلة كأن يوفقهم الله لصيام وقيام الشهر ويتقبله منهم ويجعلهم من عتقائه وينجيهم من كفارته ويبلغهم رمضان المقبل.
خلال شهر شعبان لا يكاد يخلو أي شارع أو زقاق في انجمينا من روائح الأبري «الحلو مر» والذي يتم تحضيره خلال شعبان، وعادة ما تتجمع النسوة من الجارات في بيت احداهن، او نساء الأسرة في البيت الكبير لاعداد «الأبري» «الحلو مر» والذي يتم تحضيره خلال شعبان، وعادة ما تجمع النسوة من انجازات في بيت احداهن، او نساء الأسرة في البيت الكبير لاعداد «الأبري» والذي يوزعنه بينهن، حيث تحمل اي منهن ما يكفيها لهذا الشهر.
الحلو مر، السكر، الدقيق، والشعيرية مستلزمات رمضانية يحتاج اليها اي بيت تشادي تقوم بتوفيره ربة الأسرة سواء من السوق كما هي العادة في بقية الشهور أو يتم توريده اليها من البيت الكبير.
تشاد لا تختلف كثيرا عن أي بلد أو دولة إسلامية، فشهر رمضان له مكانة عظيمة في نفوس المسلمين في كل مكان، وعادة يبدأ الاستعداد لاستقبال شهر رمضان من منتصف شهر شعبان، وذلك بإعداد الأكلات التي تناسب الإفطار والسحور وتكييف مواعيد العمل بما يتناسب مع شهر رمضان المبارك.
وأغلب الإخوة المسلمين في تشاد يقضون معظم أيام شهر رمضان المبارك في الذكر وحضور حلقات دراسية في المساجد وتلاوة القرآن الكريم، والسعي لمرضاة الله ثم الذهاب إلى الأسواق لقضاء حاجاتهم التي تكثر في هذا الشهر المبارك، وفي الليل صلاة التراويح والتهجد.
ومن واجب المسلمين جميعا الدعوة إلى الله، وخصوصا أولئك الذين بيدهم هذه المسؤولية لأنهم ـ أي الدعاة ـ خير وسيلة للإعلام، فيدعون الناس عن طريق الخطب ويتقبل السامعون دعوتهم لثقتهم فيهم، وهذه الثقة تستطيع التأثير عليهم.
بل يمكن تحريكهم إلى الوجهة التي تقتضيها مصلحة الإسلام والمسلمين وشهر رمضان المبارك مناسب جدا للدعوة، لأن أغلب الناس في أماكن العبادة حتى غير المسلمين يستطيع الداعية أن يجذبهم إليه، وبذلك يكون شهر رمضان المبارك أنسب الشهور للدعوة الإسلامية، ولإحياء الفكر الإسلامي في حدود القواعد الإسلامية وإزالة الجمود الفكري والأفكار الهدامة والدخيلة التي شوهت جمال الإسلام، وخصوصا في السنوات الأخيرة.