Note: English translation is not 100% accurate
وقفات مع سورة الإسراء
4 مارس 2016
المصدر : الأنباء
اعرف قدرك
(وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا) إياك أيها المسلم ان تتكبر وأن تسير في الارض متفاخرا متعاليا على بني جنسك. قاعدة دينية يجب على المؤمن ان يعامل العباد من اجل رب العباد، فما أحوجنا إلى أن نلتزم بأخلاق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ونلوذ بمنهجه.
قولاً عظيماً
(أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا)، رد الله تعالى على المشركين الكاذبين الزاعمين أن الملائكة عباد الرحمن إناث ثم ادعوا انهم بنات الله ثم عبدوهم، بأن قولكم اشد قباحة.
الاعتبار
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا)، مهمتك أيها الإنسان ان تتذكر العبر وتتعظ بها، والنون هنا نون العظمة واللام الداخلة على القسم في (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا) تفيد التحقيق، فإذا تذكرت وتدبرت عملت بها، ومع ان الله تعالى ذكر لهم الوعيد والحجج والبينات والمواعظ لعلهم يتذكرون ويبتعدون عما هم فيه من شرك وظلم وإفك وما يزيدهم- أي الظالمين منهم - إلا نفورا عن الحق.
لا شريك لله
(قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً)، يقول الله تعالى قل يا محمد لهؤلاء المشركين الزاعمين أن لله شريكا: لو كان الأمر كما يقولون إذن لابتغت تلك الآلهة القربة من الله ذي العرش العظيم، وتريد هذه الآلهة ان تصعد للعرش ويحدث نزاع، وهذا ليس في مقام الله تعالى.
قدسية الله
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)، لما بيّن الله تعالى كمال قدسيته بين ان الكون كله منضوٍ له (وإن من شيء إلا يسبح بحمده)، تقدسه السموات والارض ومن فيهن وتسبح له وتنزهه وتعظمه وتبجله وتكبره، وقوله (وإن من شيء) تشمل كل شيء ومن لطف الله تعالى انه جاء بصفته الحليم الغفور.
تعطل الحواس
(وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا)، الحجاب المستور غلاف وأكنة على قلوبهم ان يفقهوه او ينتفعوا بالقرآن لأنهم اطاعوا الشيطان، فلا يريدون سماع الخير وحجب عن قلوبهم فهمه والانتفاع به، وقد حدث في عهد النبوة ان جاءت امرأة أبي لهب ومعها حجر والنبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فلم تره، فقالت لأبي بكر: أين صاحبك بلغني انه هجاني، فقال: والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله، فرجعت وهي تقول: قد جئت بهذا الحجر لأرضخ رأسه، فقال أبو بكر: ما رأتك يا رسول الله؟ فقال: لم يزل ملك بيني وبينها يسترني.
افتراءات
(وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا)، «أكنة» أغطية كراهية أن يفقهوه وثقلا عند سماعه، وإذا قلت لا اله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه ولوا نافرين وبعضهم يقول مجنون وبعضهم يقول كاهن وساحر وشاعر.
أحسن القول
(وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا)، لما بيّن الله تعالى إفك الكافرين وقولهم العظيم بيّن سبيل الرشاد للمؤمنين وكيف تكون أقوالهم، فقال: لا تقولوا الا الاحسن، (افعل تفضيل) أن تأتي بأحسن القول دائما في الحوار والخطاب والكلام، فإن لم يفعلوا ذلك نزغ الشيطان بينهم ووقع الشر والمخاصمة، فإنه عدو لآدم وذريته، ولهذا نهى أن يشير الرجل إلى أخيه المسلم بحديدة فإن الشيطان ينزغ في يده فربما أصابه بها، كما جاء في الحديث الشريف.