Note: English translation is not 100% accurate
«أحبب حبيبك هوناً ما» - بقلم: الشيخ خالد الخراز
15 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

الشيخ خالد الخراز
الاعتدال في الحب بين اثنين أو أكثر شعور نبيل إذا كان الحب مشروعا، فهو راحة للنفوس، وسعادة، والبغض سخط يعتري القلب ويستقر فيه تجاه من يكره، والتوازن العاطفي مطلوب في الحب والبغض، لأن التطرف فيهما ينافي الاعتدال ويجنح إلى الميل المرضي لأحد طرفي علاقة الحب والبغض، فقد يدفع الاسراف في حب مخلوق الى ما لا يحمد عقباه من التقديس ونحوه الذي لا يجوز بحق المحبوب كما جرى عند بعض الطوائف التائهة الضائعة عن الحق والهداية.
أما البغض فزيادته تؤدي إلى القطيعة وعدم التلاقي إلى يوم الدين مما يفتت أواصر المجتمع ويجعله لقمة سائغة لكل من يريد به الهلاك.
فمن أفرط في الحب او البغض زاد غمه وطال همه، ومن منطلق المسرف في الحب جهله بما خلق له وبطبيعة المحبوب، فالإنسان المحبوب تعتريه الحياة الدنيا بصروفها ويتعرض الى مسرات الدنيا ومصائبها فقد يموت فيكون الفراق فيشتد الحزن عليه بمقدار الحب المفرط، وقد يصيبه أي ظرف غير محمود فتنقلب احواله، ولذا يجب على كل محب أن يعتدل في حبه ويدخل في حسابه ان محبوبه مخلوق، فإن اراد الحب الدائم فعليه تعليق قلبه بالباقي وهو اهل للحب الكامل وهو الله سبحانه. أما البغض فما هو إلا شعور تجاه شخص لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا الا ما أراده الله، فلا يتطرف احد في بغض شخص حتى لا يصل به هذا التطرف الى قتله او بغض من يحبه وكل ذلك مناف للطبيعة الايمانية، فليكن بغض المبغض في حدود المعقول وفي الحديث: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما»، رواه الترمذي 1997، وصححه الألباني في صحيح الجامع 178. قال الحسن: أحبوا هونا فإن اقواما أفرطوا في حب قوم فهلكوا. وعن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لا يكن حبك كلفا، ولا بغضك تلفا» فقلت: كيف ذاك؟ قال: إذا أحببت كلفت كلف الصبي، وإذا ابغضت احببت لصاحبك التلف» أخرجه البخاري في الادب المفرد 1322 وصححه الألباني.