العنجري: تعجيل الإفطار وتأخير السحور سنة نبوية
العازمي: على المسلم أن يزكي نفسه ويصفي روحه وينقي قلبه
للصوم آداب يجب الالتزام بها حتى يحصل الصائم على أجره كاملا فما تلك الآداب؟
تؤكد د.منال العنجري ان للصوم آدابا تتمثل في تعجيل الفطور وتأخير السحور، لما روي عن أبي عطية قال: دخلت على عائشة أنا ومسروق فقلنا: يا أم المؤمنين رجلان من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم احدهما يعجل بالإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، فقالت: أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبدالله، قالت: كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وفي هذا دلالة على ان تعجيل الإفطار ادب من النبوة لقول عائشة رضي الله عنها وكذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فينبغي المحافظة عليه باعتبار انه من الآداب الإسلامية توقير ديننا وتعظيمه، ومن ابرز سمات هذا التعظيم ان نخالف ما عليه غير المسلمين لما روي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لايزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون».
وأضافت د.العنجري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل من احد اوجه ظهور الدين تعجيل الفطر ومن معاني الظهور الفخر بالشيء والتعظيم والإيمان، وبهذه المعاني مجتمعة تتحقق رفعة الدين الحنيف.
ولفتت العنجري الى ان تأخير السحور الى الثلث الاخير من الليل يعين على الصوم فلا يؤثر الصوم في النشاط اليومي للصائم وبذلك يجمع بين العبادتين، عبادة الصوم وعبادة العمل، كما ان من الآداب ايضا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في صومه وفطره وهذا الأدب يتمثل في وجهين، الوجه الأول يتمثل فيما يفطر عليه الصائم وهو التمر والماء، وهي سنة يثاب المرء بفعلها ولا يعاقب على تركها ومما لا مرية فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل شيئا الا كان لغاية عظيمة وحكمة جليلة.
غرس التقوى
وتحدثت موجهة التربية الإسلامية هنادي العازمي عن بعض الآداب التي يجب ان يتخذها الصائم فقالت: المسلم والمسلمة حين يؤديان هذه الفريضة على وجهها فإن كلا منهما ملزم بأن يمسك لسانه عن اللغو والعبث بالقول وجوارحه عن الاثم والأذى، كما يمسك فمه عن الطعام وبذلك يكون قد عصم نفسه عن الانزلاق في مهاوي الرذيلة السلوكية من سب ووشاية وغيبة ونميمة وإطلاق شائعات مغرضة، ونشر اراجيف خبيثة وبذلك يتعود على التخلق بمكارم الأخلاق ويكون انسانا سويا وكما يحفظ فرجه عن الشهوة في نهار رمضان فإنه ايضا يترفع عن الانقياد لدواعي الشر ودوافع الإيذاء، كما يعود جوارحه على ان تكون آلات خير تحققه لنفسه وللناس، فقد يمسكها عن السعي بالفساد والاتجاه الى مواطن السوء، ومواضع الريب والشبهات لأنه تعلم من رسوله ان من حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه وعينه يحفظها من ان تقع على ما حرمه الله لأنه يعلم ان النظرة سهم من سهام ابليس واذنه يرتفع بها عن ان يستمع الى خوض في عرض او لغو من حديث لأنه يؤمن بقوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) فعلى المسلم ان يزكي نفسه ويصفي روحه وينقي قلبه ويسمو بعواطفه ارتقاء بالمشاعر وتزكية للطباع وتطهيرا للغرائز وتهذيبا للسلوك وبه يحلق المؤمن في اجواء نورانية ومجالات علوية.
ودعت العازمي كل مسلم للدعوة الى الله لقوله تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) وبقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) فالدعوة إلى الله منهج الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام.