زكاة الفطر
السؤال: هل يجوز اخراج زكاة الفطر من أول الشهر؟ وهل يجوز اخراجها نقدا؟
الجواب: السنة المستحبة في زكاة الفطر ان تؤدى قبل خروج الناس الى صلاة العيد، لما روى البخاري (3/367): من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر او صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين. وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس الى الصلاة».
قال اهل العلم: اما وقت وجوبها: فغروب الشمس ليلة الفطر، لانه وقت الفطر من رمضان ويجوز ان تدفع قبل العيد بيوم أو يومين او ثلاثة، لما روى مالك في الموطأ: عن نافع: ان ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر الى الذي كان يجمع عنده قبل الفطر بيومين او ثلاثة.
واخرجه الشافعي عنه واستحسنه، اي: التعجيل قبل الفطر.
اما مقدارها: فصاع من الطعام، من التمر او شعير او زبيب او حنطة او ارز او اقط، او من غالب قوت البلد.
والصاع اربعة امداد، والمد ملء كفي الرجل وهو يعادل اليوم (اثنين كيلو ونصف تقريبا من الرز او اقل قليلا).
وظاهر الادلة على انه لا يجوز اخراج البدل النقدي عن زكاة الفطر، وهذا قول اكثر العلماء، ولم يجز اخراج المال الا ابو حنيفة رحمه الله تعالى، ولم يثبت ذلك عن احد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم). لاسيما ان اخراجها طعاما امر متيسر لا حرج فيه.
إحياء ليلة العيد
سمعت أن ليلة العيد لها فضل كبير لمن تعبد بها، وأن سبب هذا الفضل هو أن أغلب الناس في تلك الليلة قد ودعوا رمضان وانشغلوا بالعيد والتجهيز له إلا من رحم الله؟
فهل هذا الكلام صحيح؟ وهل لهذه الليلة اسم خاص؟ وما فضلها؟
٭ لا يصح في إحياء ليلة العيد حديث، وأما حديث: «من أحيا ليلة الفطر والأضحى، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». رواه الطبراني، وهو حديث ضعيف جدا.
وقال الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» في هديه صلى الله عليه وسلم ليلة النحر: ثم نام صلى الله عليه وسلم حتى أصبح، ولم يحيي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.