سالم الحمر
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير انه لا ينقص من أجر الصائم شيء» فشهر رمضان هو شهر العطاء وشهر الجود، به يتقرب الإنسان الى ربه لأن الصدقة تطفئ غضب الرّب.
عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل كل ليلة فيدارسه القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة» صحيح البخاري.
ومن الأعمال المستحبة في رمضان الحرص على أداء الصدقة ، لما للصدقة في رمضان من مزية وخصوصية، فعلى الجميع المبادرة اليها والحرص على أدائها، ومن صورها، إطعام الطعام وكان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم».
فرمضان شهر العطاء يختلف عن سائر الشهور، والثواب فيه مضاعف والإنفاق فيه يزيد مرضاة الله وثقة بقوله تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) والصدقة سبب في استجابة الدعاء وكشف الكربة وباب من أبواب الجنة، تدفع البلاء وتسد سبعين بابا من السوء في الدنيا وتمنع الحرق والغرق والسرقة، وتمنع ميتة السوء وأجرها ثابت ولو كانت على البهائم او الطير، وهي أمان من الخوف يوم الفزع الأكبر، قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة».
ومن المظاهر الرمضانية المنتشرة في أنحاء الكويت موائد الإفطار في المساجد والتي تعتبر من مشاهد التكافل الاجتماعي الذي يتفرد به الشهر الكريم وتعتبر زاد الفقير والمسكين، والتي يبادر بها المحسنون ولكنها من أوجه الخير والتكافل، وهي مظهر يحمل معاني التراحم والتآلف والتكاتف والتضامن بين الناس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».