الزواج من التائبين
الأخت الفاضلة (س.ع) ملخص رسالتها انه تقدم شاب لخطبتها وهي فتاة متدينة وصارحها بأنه وقع في الزنا وتاب الى الله ولكنها وقعت في حيرة من أمرها هل تتزوجه أم لا استنادا الى الآية الكريمة وهي قوله تعالى في سورة النور (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) فهل زواج الزاني من فتاة طاهرة صحيح أم لا؟
٭ أختي الفاضلة: معنى هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يخبر عباده بأن الزاني لا يطاوعه على ما يريد من الزنى إلا زانية او مشركة لا ترى حرمة ذلك، وكذلك الزانية لا يطاوعها على ما تريد من الزنى إلا زان عاص أو مشرك لا يعتقد تحريم الزنى، وحرم ذلك على المؤمنين أي حرم الله الزنى على المؤمنين، والمقصود بالنكاح هنا ليس عقد الزواج وإنما المقصود الجماع المحرم اي الزنى، وفي الآية قول آخر أنها منسوخة بقوله تعالى: (وانكحوا الأيامى منكم) وعلى هذا فيجوز الزواج ممن تاب الى الله من الزنى.
تثقيف الأئمة
كيف ترون اختيار ائمة للمساجد لا تنطبق عليهم شروط التصدي للفتوى؟
٭ كما اسمع ان وزارة الاوقاف تشترط على من يتولى الإمامة أن يكون خريج كلية الشريعة، وأن يجتاز مقابلة شفهية يسأل فيها عن احكام الإمامة والعبادات والصلاة وكذلك في مسائل الدعوة الى الله، وهذا يضمن لهم أهلية من يقوم بالافتاء.
وأهيب بوزارة الأوقاف إلى ان تقوم بعمل دورات مكثفة للائمة والخطباء من كبار الوعاظ والعلماء من العالم الإسلامي لتثقيف هؤلاء الأئمة على ايدي علماء مشهود لهم بالعلم والثقافة والورع.
الأسبق في الخلق
الأخ ي.ع. يقول في سؤاله: أيهما أسبق في الخلق: البدن أم الروح؟
٭ إن موضوع خلق الروح قبل البدن أو البدن قبل الروح اختلف فيه العلماء كثيرا وتفاصيل هذا الاختلاف موجودة في كتاب «الروح» لابن القيم الجوزية وهو كتاب مطبوع ومتوافر في المكتبات.
والراجح أن البدن خلق أولا ثم نفخت به الروح والدليل على ذلك هو قول الله تعالى للملائكة: (إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) فقد خلق الله سبحانه وتعالى جسد آدم عليه السلام ثم نفخ فيه من روحه.
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان خلق ابن آدم يجمع في بطن أمه اربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح - ويعلق ابن القيم على ذلك بقوله «فالملك وحده يرسل اليه فينفخ فيه فإذا نفخ فيه كان ذلك سبب حدوث الروح فيه ولم يقل يرسل الملك اليه بالروح فيدخلها في بدنه وإنما ارسل اليه الملك فأحدث فيه الروح بنفخته فيه».
وأحيلك على كتاب «الروح» لابن القيم الجوزية لمزيد من التفاصيل.