- اليمن شهد تنمية حضارية وعمرانية لم يسبق لها مثيل في تاريخه بدعم الكويت على جميع المستويات
- أكثر من 90% من مؤسسات تعليمية حاضرة إلى الآن بدعم الكويت
- في اليمن مستشفيات تحمل اسم الكويت تجسّد عطاء الكويت الكبير
ليلى الشافعي
ندى الأهدل عمرها 14 عاما قصة كفاحها كبيرة، منذ كانت في سن الـ11 عاما أوصلت صوتها الى العالم حين رفضت ان تكون ضحية لانتهاك حقوق الإنسان في اليمن وتمكنت خلال فترة وجيزة ان تجمع تضامنا واسعا معها من نشطاء ومنظمات ووسائل إعلام من مختلف أنحاء العالم رغم الضغوط التي حاولت إثناءها عن الدفاع عن نفسها أولا والدفاع عن حقوق الإنسان في مرحلة ما بعد الانتصار لقضيتها، ومنذ ذلك الحين واصلت ندى نشاطها الإنساني في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وطورت من مهاراتها وثقافتها الحقوقية في سبيل الأعمال الإنسانية وتعززت مسيرة ندى الإنسانية برعايتها من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تقديرا لمسيرتها في هذا المجال.
حدثتنا عن مجالات الدعم الكويتي لليمن والتي غيرت حياة اليمنيين خلال السنوات الأخيرة الى الأفضل فكان لنا معها هذا الحوار مع رئيسة مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل:
رغم صغر عمرك قمت بتأسيس مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل.. حدثينا عن نشأتها؟
٭ أردت أن يصل صوت كل طفل الى العالم كله لحماية حقوقه وتسخير كل الوسائل الإعلامية له فقمت بتأسيس مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل ومراسلــة المؤسـســـات الإغاثية في العالم لجعل الطفل على أولوياتها في مهام أعمالها، وايضا لدفع المنظمات نحو تقديم العمل الإنساني لأطفالها.
وما الفرق بين مؤسستك والمؤسـسات الخـيـريــة والإنسانية المختلفة؟
٭ لا يخفى على الجميع ان المنظمات الإغاثية الدولية والمؤسسـات الخيـرية والإنسانيـة والحكـومية لن تستطيع تقديم اي مساعدات لأي جهة في العالم حتى تسمع صرخاته او تعلم بمعاناته وآلامه والجهات الإعلامية تقوم بتغطية مثل هذه الأحداث وفقا لظروف سياسية أو كوارث طبيعية وتقتصر على التغطية الإعلامية من زاوية إعلامية بحتة، في حين يحتاج العالم الى تقارير انسانية ومسح ميداني وجهود حثيثة لإيصال صوت الأطفال ومعاناتهم الى الجهات ذات المسؤولية لتوجيه المساعدات الإنسانية والإغاثية والخيرية نحو أهم شريحة في المجتمع وهي شريحة الأطفال وهذا ما تعمل عليه مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل.
ماذا عن تجربتكم قبل إنشاء المؤسسة؟
٭ عملنا برنامج يوتيوب يوثق تقارير انسانية عن الأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات باهظة التكاليف لا تستطيع الأسرة توفيرها ثم نشر الفيديو على اليوتيوب وحشد الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات وتوفير المبلغ المطلوب للحالة حتى تتمكن من العلاج او السفر إذا استدعى الأمر وكان باسم «أولو الخير».
ما التحديات التي واجهتكم؟
٭ لبدء أي مشروع جديد في العمل الخيري تواجهه بعض التحديات مثل توفير امكانيات التصوير من الكاميرا والمايك كأول خطوة لجودة الصورة والصوت وهذا يتطلب مبالغ مرتفعة، وصعوبة بالغة في إيصال الفيديو الى أكبر عدد من المستخدمين ليصل الى فاعلي الخير وغيرها من التحديات.
هل وجدتم تجاوبا مع حملتكم؟
٭ بعد نشر 3 حالات إنسانية وجدنا تفاعلا كبيرا ودعما ملموسا وكبيرا للحالة، حيث أبلغونا بتجاوز المبلغ المحدد في التقرير، وهنا يأتي تحد آخر لم يكن في الحسبان وهو البحث عن طريقة لتأمين أموال الناس من الضياع على الحاجة المستوفية والاستفادة منها لحالة مشابهة أو حالات اخرى اكثر احتياجا، لذا نتمنى انشاء جمعية خيرية تختص بهذا العمل وتعمل على تطويره وتحافظ على أموال الناس.
هل لنا ان نتعرف باختصار على بعض انجازات حملتكم «أولو الخير»؟
٭ تم علاج العديد من الحالات الانسانية وتوثيقه عبر شبكات التواصل الاجتماعي لأكثر من 25 حالة انسانية، 9 أطفال و7 أمهات و6 أسر و4 حالات غادرت اليمن للعلاج في الهند ومصر والاردن، والبعض تم علاجه داخل اليمن، هناك الطفلة انتصار ذات الـ 14 عاما تعاني من فشل كلوي وتعثرت عمليتها لعدم اكتمال المبلغ، والطفلة شيماء ذات الـ 11 عاما ايضا فشل كلوي، والطفلة مرام ذات الـ 10 اعوام فشل كلوي، والطفل بدر 8 اعوام يعاني من سوائل في الدماغ، وغيرها من الحالات الكثيرة والمتعددة، وقمنا بعمل حملة اعلامية «تكفل بعلاج طفل» لإيصال فكرة ان كل شخص يتكفل بعلاج طفل واحد من اسرته او اقاربه او جيرانه ويعطيه اهتماما بالتعليم والعلاج واحتياجات الحياة.
وما نتيجة هذه الحملة؟
٭ ايصال علاجات من فاعل خير لأكثر من 3 آلاف طفل و400 أم داخل اليمن عبر مستشفيات رسمية حرصا على سلامة العلاجات، كما تم التكفل بـ 150 طفلا عبر التكافل المجتمعي، 60 منهم تكفل به اقرباء لهم بينما البقية عبر الخيرين.
وماذا عن مشروع «ملاذات آمنة»؟
٭ هو مشروع الكتروني لتطوير العمل الخيري وتنظيم الدعم والمساندة للمحتاجين من الاطفال والامهات ومعالجة لقضايا غسيل الاموال ورفع سقف الشفافية والمصداقية أمام العالم بعيدا عن استغلال أموال الخيرين، ويقدم فيه الدعم المالي والعيني للاطفال في شتى المجالات من المجتمع العالمي بشكل مباشر وشفافية مطلقة وذلك عبر موقع الكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية وربطها بنظام «جي.بي.اس» بين الاطفال المستفيدين والتكافل المجتمعي.
وماذا عن حقوق الطفل المنتهكة؟
٭ الاطفال الذين يتعرضون للانتهاك نسهل لهم الاتصال واللجوء الى المنظمات الحقوقية والاستفادة منها، كما يعتمد المشروع على تصنيف وارشفة الانتهاكات التي تلحق بالأطفال المسجلة عبر هذا النظام ومتابعة الحالة بالاضافة لتوفير قاعدة بيانات تساعد على اجراء الدراسات حول طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال وتوزيعها جغرافيا، وكذا اصدار التقارير الدورية والسنوية للاستفادة منها لاحقا.
اما الاغاثة ومساعدة الاطفال فنقوم على ايجاد فرص للعلاج في المستشفيات القريبة منهم وتغطية التكاليف عبر التكاتف والتكافل المجتمعي من داخل الوطن وخارجه دون استغلالها من اي جهة منظمة او غير منظمة.
وما هدفكم من ذلك؟
٭ ايجاد ملاذات آمنة للاطفال بمساعدة المنظمات المعنية في العالم والمجتمع المدني بأبسط الوسائل.
والمشروع يهدف الى تطوير الاعمال الانسانية والاغاثية بأبسط الطرق وتوعية الاطفال بحقوقهم.
ما مجالات الدعم الكويتي لليمن؟
٭ عدة مجالات غيّرت حياة اليمنيين خلال السنوات الاخيرة الى الافضل، واقول لك عن مجالين حيويين ساهمت الكويت في بنائهما بنسبة اكثر مما قدمته حكومات اليمن متعاقبة وهما مجال التعليم والصحة، فإلى جانب مئات المدارس هناك مستشفى للكويت في معظم المحافظات اليمنية ولا تزال هذه المستشفيات الى الآن تعتبر شريان الحياة في تقديم الخدمات الصحية لليمنيين.
وقد شهد اليمن تنمية حضارية وعمرانية لم يسبق لها مثيل بدعم الكويت على كل المستويات، فهناك اكثر من 90% من مؤسسات تعليمية حاضرة الى الآن بدعم من الكويت والتكفل بنفقات المعلمين الاجانب والجامعات الحكومية، كما ان لليمن مستشفيات تحمل اسم الكويت الى الآن لضخامة العطاء الكويتي، كما ان الشعب اليمني يعيش من خيرات عطاء الكويت الى هذه اللحظة ويشعر بعظمة قيادتها الحكيمة في المواقف النبيلة، وما زالت الكويت تقدم الخدمات الكثيرة لليمن ودور العمل الخيري الكويتي في اليمن تاريخي تسطره الاجيال.
حصلت على لقب أشجع طفلة في العالم من مجلة «ستار كيدز» البريطانية، لماذا؟
٭ عندما قمت بنشاط كان له اثر في اقرار مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن لسن قانون يحرم زواج القاصـــرات، واسـتـطـعـت الوصول الى الرأي العام الدولي والانتصار لقضيتي عندما اجبرني اهلي على الزواج في عمر 11 عاما ورغم القيود المجتمعية والعادات والتقاليد تم اقرار القانون بألا تزوج البنت اقل من 18 عاما.