قال تعالى: (حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) (سورة النمل الآية 18). خصص القرآن سورة كاملة عن النمل وهو من أصغر الحشرات وأضعفها وسميت النملة نملة لتنملها، (أي كثرة حركتها، وقلة قوائمها).
والنمل عظيم الحيلة في طلب الرزق، فإذا وجد شيئا أنذر الباقين ليأتوا إليه ومن طبعه أن يحتكر قوته من زمن الصيف لزمن الشتاء، وله في الاحتكار من الحيل ما أنه إذا احتكر ما يخاف إنباته، قسمه نصفين. ومن عجائبه أنه يتخذ القرية تحت الأرض، وفيها منازل ودهاليز، وغرف وطبقات معلقة يملؤها حبوبا وذخائر للشتاء.
يقول م.حسين الليثي في كتابه «الله خالق الكون الأعظم سبحانه»: مملكة النمل مستعمرات كاملة واسعة بل هي أمم متكاملة في كيانها وتتكون من المجنحات والعاملات والملكات والجنود والحراس، ولكل منها وظيفة محددة يقوم بها دون كلل أو تعب وفي هدوء وصبر وكفاح، ويعيش النمل في مجموعات كاملة وفي نظام دقيق مشترك لصالح الفريق جميعه داخل المستعمرة، وجسم النملة يتكون من 6 أرجل وقرنين طويلين متحركين تستخدمهما لفحص الأشياء والطعام والتعرف إلى الأشكال والروائح المختلفة وعما يعترض طريقها من موانع.
والنمل من فصائل مختلفة في الشكل والحجم. ولا تعيش أنواع النمل كلها في باطن الأرض، فالنمل النجار، أو «نمل الخشب» يعيش على الأشجار الجافة، كما أن بعض أنواع النمل تحتل منازل الناس.
وتمر أنواع النمل جميعها بأربع مراحل في حياتها، فهي تكون في أول الأمر بيضا، ثم تصبح يرقات ضئيلة الحجم، شبيهة بالديدان، تتحول إلى عذارى، ثم إلى النمل البالغ أخيرا.
فالنمل يبني مستعمراته بأسلوب عجيب ويلتزم بنظام صارم.