Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء

رسالة الخاطب
فتاة ملتزمة بفضل من الله ولله الحمد وسيتقدم شاب ملتزم ذو دين وأخلاق ـ احسبه كذلك ـ لخطبتها عن طريق صديقتها علما بان الفتاة لم تره ولم تكلمه ابدا لان التزامهما وخوفهما من الله يمنعانهما من ذلك، استخارا ربهما فارتاحا، لكن هل يجوز أن يرسل لها رسائل نصية عن طريق الهاتف قبل ان يتقدم كي يعرف كيف هي اوضاع اسرتها قبل ان يتقدم، علما بانه قد تقدم سابقا واتصل بوالدها لكنه رفضه لانه لم يعرفه جيدا ولم يره ولأن أم الاب كانت مريضة فمزاجه لم يكن جيدا.. فهل يجوز له ذلك؟ وإذا أرسل لها رسالة فتحركت الشهوة لا اراديا سواء هو أو هي فهل يعتبر ذلك زنا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا كثيرا واسكنكم مع ذويكم الفردوس الاعلى... آمين.
لا يجوز أن يرسل رسائل الى الفتاة لأنه أجنبي عنها ولم يتقدم مرة ثانية ويقبل والواجب أن يتقدم لخطبتها ويتكلم معها في كل ما يريد بمحضر من أهلها.
نحر البعير
ما طريقة نحر البعير بالشرع هل أن يكون واقفا أو باركا مع عقل الأرجل، مع العلم أنه ذكر من قبل احد أئمة المساجد أن يكون واقفا. أفيدونا رحمكم الله؟
النحر يكون للإبل قال تعالى (فصل لربك وانحر)، وكيفية النحر هو أن يكون البعير قائما على ثلاث ومعقول اليد اليسرى ويوجه الناحر البعير الى القبلة، ويقف بجانب الرجل اليمنى التي هي غير مربوطة، ويمسك مشفر البعير الأعلى أي البرطم الأعلى بيده اليسرى ويطعن البعير في لبته بيده اليمنى بعد التسمية، بحيث يقطع عروق البعير في أسفل عنقه عند الصدر. وقد ورد حديث «أنهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها» أبو داود 2/371.
شهود فسقة
مسلم تزوج امرأة روسية أسلمت، وتم عقد الزواج بحضور من كان سببا في إسلامها، وكان هو الولي وهو نفسه الشاهد الأول، وتبين أنه شاهد غير ثقة، والشاهد الثاني تبين أنه لم يكن يصلي وليس ملتزما، ولكن هو الآن ملتزم والحمد لله، ولقد مر على الزواج خمس سنوات، فهل هذا الزواج صحيح، علما بأن والد المرأة كافر، ولو علم لم يكن ليوافق على زواجها؟
أولا بالنسبة للولي: الأصل أن يكون والدها هو الولي، لكن لما كان الولي كافرا فإنه لا يصلح أن يكون وليا على ابنته المسلمة، لأن شرط الولي في عقد الزواج ـ في الولاية على النفس ـ أن يتحد في الدين مع من هو ولي عليه، فلا ولاية لغير المسلم على المسلم، كما أنه لا ولاية للمسلم على غيره، ولأن عقد الزواج عقد شرعي ديني فوجب أن يكون من يتولى إبرامه في الإيجاب والقبول على دين من هو عليه ولي، ولأن الولاية في الزواج تتبع التوريث بالتعصيب، ولا توجد ولاية ميراث بين المسلم وغيره.
أما الشهود إذا كانوا فسقه أو ليسوا ثقة بتعبير السؤال، فهذا لا يؤثر في صحة عقد الزواج، فشروط صحة عقد الزواج شرطان: حضور الشاهدين، وأن تكون المرأة محلا للعقد، وذلك بأن تكون غير محرمة على الرجل حرمة مؤقتة أو مؤبدة، وأن يكون الشاهدان حرين بالغين عاقلين، وأن يسمعا كلام العاقدين ويفهماه.
أما العدالة فإن أبا حنيفة لا يشترطها في شهود عقد النكاح، واشترطها الشافعي وأحمد في رواية عنه.
وقد استدل أبو حنيفة لرأيه: بأن الغرض من الشهادة هو الإعلان، وهو يتحقق بحضور الشاهدين ولو فاسقين، مثلما يتحقق بحضور العدول، كما أن الفاسق أهل لإنشاء عقد الزواج لنفسه، ولمن هو في ولايته، فمن باب أولى أن يشهد على عقد الزواج.
واستدل من اشترط العدالة بأدلة، أولها: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي مرشد، وشاهدي عدل» أخرجه الشافعي في مسنده، فالعدالة شرط بالنص، ثانيها: أن الشهادة في عقد النكاح من باب الكرامة لأهمية هذا العقد، ولا كرامة أو تكريم للفاسق. ثالثها: أن الشهادة إثبات عند الجحود والخلاف، فيلزم أن يكون الشهود حينئذ من الأمناء الصالحين لأداء الشهادة وهم العدول.
وبناء على تجويز العقد بالشهود الفسقة غير العدول في مذهب الإمام أبي حنيفة فالعقد صحيح من هذا الجانب، ويلاحظ هنا أن المرأة وكلت شخصا وكان هو الشاهد، وإذا كان الولي هو أحد الشهود، فيكون نصاب الشهادة واحدا. ويمكن أن العقد باعتبار أن حضور الزوجة يرفع الإشكال، فحضور المرأة يجعلها كالمباشرة لعقد الزواج، ومن وكلته شاهد مع الشاهد الآخر، فيصبح العقد على رأي الحنفية، وهذا كما لو حضر الولي بعد أن وكل شخصا لعقد الزواج فيعتبر الولي هو المنشئ لعقد الزواج، والوكيل شاهد مع الآخر. فالعقد قد توافر فيه شاهدان فيكون صحيحا.