أكد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، أن خلافات ملموسة لاتزال قائمة في طريق إحياء اتفاق إيران النووي، مبديا «أمل» واشنطن في تجاوزها خلال جولة قادمة من المباحثات غير المباشرة.
ولفت بلينكن، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في باريس مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، إلى أن عدم توصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى توافق بشأن اتفاق مؤقت لمراقبة أنشطة طهران النووية يمثل أمرا مثيرا للقلق، مؤكدا أن إيران أبلغت بذلك.
وشدد وزير الخارجية الأميركي، على أن واشنطن لن تبرم اتفاقا مع إيران إلا في حال تطبيق طهران التزاماتها بموجب الصفقة المبرمة عام 2015، مشيرا إلى أن إيران لم تفعل ذلك بعد.
وقال: «لاتزال لدينا خلافات ملموسة مع إيران بشأن تطبيق الاتفاق النووي، وسنرى في الأيام القادمة ما إذا كنا سنتمكن من تجاوز هذه الخلافات».
وتعهد بلينكن بأن الولايات المتحدة تحتفظ بآليات للتعامل مع تصرفات إيران في مجالات أخرى، بعد أن تتم «إعادة برنامجها النووي إلى الصندوق».
بدوره، أكد لودريان أن المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي تدخل حاليا أصعب مراحلها، قائلا إن فرنسا تنتظر من حكومة طهران أن «تتخذ قرارات نهائية صعبة لإفساح المجال أمام إحياء الاتفاق النووي».
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي عن قناعته بضرورة الخروج عن إطار الاتفاق النووي الأصلي، والانتقال لاحقا إلى مسائل مثل سلوك إيران الإقليمي وبرنامجها الصاروخي الباليستي.
ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله إن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران «في المتناول».
في السياق نفسه، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران لم ترد على خطاب الوكالة بشأن الاتفاق المؤقت للرصد والتحقق والذي يسمح لمفتشي الوكالة بالوصول المحدود إلى المواقع الإيرانية والذي انتهى أول من أمس.
وأكدت الوكالة ان الرد الفوري من إيران ضروري بشأن الاتفاق، وشددت الوكالة على إيران أن توضح موقفها من تمديد الاتفاق.