- النشمي: عملة لا يعتمدها البنك المركزي والتعامل بها قمار والقمار محرم
- الطبطبائي: العلة ترجع إلى المصلحة والمفسدة ولا يحددها الجانب الشرعي منفرداً
- العنزي: نترك الحكم للمجامع الفقهية للنظر بتوسع لهذه العملة لأن بها الكثير من الشبهات
أصبحت عملة «البيتكوين» متداولة على وسائل التواصل، والاعلان عن مكاسبها يتجدد يوميا، وهي التي يتم التعامل بها بين شخصين دون وجود هيئة منظمة لهذه التعاملات، حيث تتحول النقود من حساب مستخدم إلى آخر بشكل فوري دون المرور عبر البنك أو الجهات الوسيطة، وتعتبر عملة غير ملموسة لأنها ليست ورقية.. توجهنا الى علماء الشرع لسؤالهم: هل التعامل بهذه العملة حرام أم حلال؟ وتلقينا التوضيح الآتي:
في البدايــــة، يوضـــح د. عجيل النشمي الحكم الشرعي لـ «البيتكوين» فيقول: البيتكوين لا تنطبق عليها ضوابط العملات المعترف بها في الدولة، فهي عملة لا تعترف بها الدول ولا يعتمدها البنك المركزي، فمن تعامل بها فهو مقامر، والقمار محرم لأنك إما أن تربح أو تخسر، وفيها آثار اقتصادية كبيرة على الاقتصاد المحلي، لكن لو تم اعتمادها من الدولة وخضعت للضوابط المالية تعتبر جائزا حينئذ.
الجهات الرقابية
ويضيـــف د. محمــــــد الطبطبائي، علينا أن نعود إلى الجهات الرسمية في الدولة والجهات الرقابية فإذا منعت التداول بالبيتكوين يجب الالتزام بها، وعلينا أن نرجع للسياسة النقدية والتعليمات فلا المنع المطلق ولا السماح المطلق صحيح.
وأرى وأميل إلى النظر إلى القيود والتعليمات لكل بلد، سواء بالسماح بالتعامل بها أم لا.
والعلة ترجع إلى المصلحة والمفسدة ولا يحددها الجانب الشرعي منفردا بل تتحدد مع الجانب الاقتصادي والتمويلي في الدولة.
أما من الناحية الشرعية فإنه لا إشكال مادام ليس هناك مانع من الجهات الرقابية في الدولة.
يحتاج للمناقشة
ويرى د. سعد العنزي ان موضوع البيتكوين موضوع كبير ويحتاج إلى مجالس لمناقشته خاصة انه مال ليس له أصل، أي مال برمجي غير حقيقي، كما ان البنوك المركزية في العالم تحذر منه وفيه الكثير من النقاط التي تحتاج إلى نظر ومتابعة، وفيه ايضا نقاط تخالف الشرع كالجهالة وغيرها.
لذلك ارى أن نترك الحكم للمجامع الفقهية ـ للنظر بتوسع لهذه العملة لوجود الكثير من الشبهات فيها وتوضيح تفاصيلها لنتبين حقيقتها وكيفيتها ومن ثم يصدر الحكم لكل جزء من أجزائها الرقمية.
محرمة وأكل لأموال الناس بالباطل
قال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية عبدالله المنيع ان التعامل بالعملات الرقمية مثل بيتكوين يعتبر محرما وفقا لما يراه.
وأضاف إن النقد يجب أن يشتمل على 3 ميزات الأولى: أن يكون معيار تقويم، والأمر الثاني أن يكون مستودعا للثروة، والأمر الثالث أن يكون مبنيا على قبول عام للإبراء العام.
وهذه الخصائص الثلاثة لا يمكن أن تتم إلا بوجود جهة تضمنها، اما ان يكون وراءها دولة او يكون وراءها من يضمنها وهو أهل للضمان، اما البيتكوين فهل وراءها من يضمنها؟ هل وراءها أحد يقوم بإصدارها أو على اعتبار انه ضامن لمحتواها؟ ليس هناك وهذا أشبه ما يكون بصالة القمار فهي عبارة عن مقامرة وإن كانت ليس كالقمار الواضح لكن تعتبر من أكل اموال الناس بالباطل، وأنا أرى أنها محرمة.
مخاطر عالية
وعن دار الإفتاء المصرية: لا يجوز شرعا تداول عملة البيتكوين والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، بل يمنع من الاشتراك فيها لعدم اعتبار هذه العملة وسيطا مقبولا للتبادل من الجهات المختصة، وايضا بسبب الضرر الناشئ عن التعامل مع التجاهل والغش في صرفها ومعيارها وقيمتها، كذلك مخاطرها العالية على الأفراد والدول.