أطلقت بيونغ يانغ امس مقذوفا يرجح أنه صاروخ قصير المدى باتجاه البحر، قبل أن يؤكد سفيرها لدى الأمم المتحدة حق بلاده «المشروع» في اختبار أسلحة بمواجهة «السياسة العدائية» التي تنتهجها كل من واشنطن وسيئول.
وأعلنت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان مقتضب أن الصاروخ أطلق من مقاطعة جاغانغ الجنوبية باتجاه المياه قبالة السواحل الشرقية للبلاد.
من جهته، قال مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم كشف اسمه، إن المقذوف هو «على ما يبدو صاروخ باليستي».
وبعد أقل من ساعة على عملية الإطلاق، أعلن سفير كوريا الشمالية في الأمم المتحدة كيم سونغ مخاطبا الجمعية العامة أن بلاده لها «الحق المشروع» في اختبار أسلحة و«تعزيز قدراتها الدفاعية».
وهذه ثالث تجربة صاروخية تجريها كوريا الشمالية الشهر الجاري، بعد تجربة لصاروخ كروز بعيد المدى وتجربة لصواريخ باليستية قصيرة المدى.
وتعليقا على ذلك، عقد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعا طارئا بعد التجربة، وأصدر بيانا أعرب فيه عن «أسفه لعملية الإطلاق هذه في وقت يمر الاستقرار السياسي في شبه الجزيرة الكورية بلحظة حرجة للغاية».
كما دانت وزارة الخارجية الأميركية في بيان التجربة الصاروخية الجديدة، وقالت إنها «تشكل انتهاكا للقرارات العديدة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي وتمثل تهديدا لجيران جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية وللمجتمع الدولي»، داعية بيونغ يانغ «للانخراط في حوار».
بدورها، قالت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ (إندوباكوم) في بيان إنه «على الرغم من أن هذا الحدث لا يشكل بحسب تقييمنا تهديدا مباشرا لأفراد الولايات المتحدة أو أراضيها أو لحلفائنا، فإن إطلاق صواريخ يسلط الضوء على التأثير المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروع» لبيونغ يانغ.
من جهة أخرى، أعلنت القوات البحرية الكورية الجنوبية أنها ستطرح غواصة جديدة من فئة 3000 طن قادرة على إطلاق صواريخ باليستية، وهي الثالثة من نوعها المصمم لتعزيز القدرات الدفاعية تحت المياه.
وذكرت القوات الكورية الجنوبية في بيان امس «تقام مراسم إطلاق الغواصة الجديدة، التي سميت على اسم ناشط الاستقلال الكوري البارز، شين تشيه-هو، في حوض بناء السفن التابع لشركة هيونداي للصناعات الثقيلة في مدينة أولسان جنوب شرقي البلاد في وقت لاحق اليوم». وأشارت إلى أن تلك الغواصة تعتبر هي الثالثة والأخيرة من ثلاث غواصات من طراز «جانغ بو-غو» كانت كوريا الجنوبية تبنت تقنياتها الخاصة في إطار مشروع بقيمة 3.09 تريليونات وون تم إطلاقه في عام 2007. وتتمكن الثلاث غواصات من إطلاق الصواريخ الباليستية المنطلقة من الغواصة (SLBM).