ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران رفضت أمس طلبا أميركيا للسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول الموقع النووي كرج، قائلة إن واشنطن ليست مؤهلة للمطالبة بعمليات تفتيش دون إدانة الهجوم التخريبي الذي تعرضت له هذه المنشأة.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قوله خلال زيارة لموسكو امس ان «الدول التي لم تندد بالأعمال الإرهابية ضد الموقع النووي الإيراني لا يحق لها التعليق على عمليات التفتيش هناك».
ووصل إسلامي إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة «روس اتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية أليكسي ليخاتشيوف. ونقلت الوكالة عنه القول «سنتحدث مع الجانب الروسي كعضو في مجموعة 4+1»، في إشارة إلى الدول المتبقية في الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقالت الولايات المتحدة أول من أمس إن على إيران التوقف عن منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من دخول ورشة لتصنيع أجزاء أجهزة الطرد المركزي على النحو المتفق عليه قبل أسبوعين وإلا ستواجه ردا ديبلوماسيا في اجتماع مجلس محافظي الوكالة.
وتصنع الورشة الواقعة في مجمع تساي كرج مكونات لأجهزة الطرد المركزي ومعدات تخصيب اليورانيوم، وتعرضت لعملية تخريب في يونيو الماضي جرى خلالها تدمير واحدة من أربع كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك. وأزالت إيران تلك الكاميرات ولم يتسن الحصول على اللقطات المسجلة على الكاميرا التي تعرضت للتدمير.
في سياق آخر، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن إجراء إيران لمناورات عسكرية في مناطق شمال غرب البلاد، على الحدود مع أذربيجان، أمر سيادي يتم من أجل السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها، وشدد على أن إيران «لن تتسامح مع تواجد
الكيان الصهيوني بالقرب من حدودها وستتخذ ما تراه ضروريا لأمنها».
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أعرب عن «بالغ دهشته» من قرار إيران إجراء مناورات عسكرية قرب الحدود بينهما، وسط توترات بين الجارتين بشأن طريق نقل رئيسي. ووفقا لوكالة «بلومبيرغ» للأنباء، فإن التوترات تصاعدت بين باكو وطهران في الأسابيع الأخيرة بعد أن بدأت الشرطة ومسؤولو الجمارك في أذربيجان في فرض «ضريبة مرور» على الشاحنات الإيرانية التي تنقل الوقود والسلع الأخرى إلى أرمينيا المجاورة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، ردا على تصريحات رئيس أذربيجان «في حين أن هناك علاقات طيبة ومحترمة بين البلدين، وقنوات الاتصال المعتادة بين الجانبين في أعلى مستوى، فإن التعبير عن ذلك بهذه الطريقة مثير للاندهاش».
وأكد أن المناورات «أمر سيادي ومن أجل السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها».
من جهة اخرى، وصف مندوب إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول إيران بأنه «كان مليئا بالأكاذيب».
وكتب تخت روانجي على موقع تويتر امس «لقد بلغ التخويف من إيران ذروته في منظمة الأمم المتحدة. خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني حول إيران كان مليئا بالأكاذيب».
وأضاف «هذا الكيان الذي يمتلك مئات الرؤوس النووية ليس في موقع يحق له التحدث عن برنامجنا السلمي»، وفقا لما نقلته عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).