تزوجت امرأة، وبعد ستة اشهر ولدت طفلا، والمعروف ان المرأة غالبا ما تلد بعد تسعة اشهر أو سبعة اشهر من الحمل، فظن الناس انها لم تكن مخلصة لزوجها، وانها حملت من غيره قبل زواجها منه.
فأخذوها الى الخليفة ليعاقبها، وكان الخليفة حينئذ هو عثمان بن عفان رضي الله عنه فلما ذهبوا إليه، وجدوا الإمام عليا موجودا عنده، فقال لهم:
ليس لكم أن تعاقبوها لهذا السبب، فتعجبوا وسألوه: وكيف ذلك؟ فقال لهم:
لقد قال الله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (أي أن الحمل وفترة الرضاعة ثلاثون شهرا).
وقال تعالي: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (أي أن مدة الرضاعة سنتان. إذن فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا، والحمل يمكن ان يكون ستة أشهر فقط).