أثبتت معظم الدراسات والأبحاث التي أجراها علماء النفس أن لجوء بعض الآباء والأمهات إلى اتباع أسلوب الضرب البدني كوسيلة لتأديب الطفل وتهذيبه، وتقويم اعوجاج سلوكه هو أسلوب خاطئ، وله آثار سلبية على نفسية الطفل وسلوكه، لأن الضرب يشوه شخصية الطفل ويشعره بالإهانة والعجز، فيـــعوض إحساسه بالقصور باتـــباع السلوك العدواني تجاه الآخرين سواء ضد زملائه في المدرسة أو اخوته في البيت، أو الاعـــتداء على ممتلكات الآخرين بالقيام بإتلافها فالاعتداء على الطفل وشعوره بالظلم يعرقل نمو الضمير لديه ويقتل إحساسه بالخطأ ويجعله غير قادر على التمييز بين ما هو خطأ وما هو صواب خصوصا إذا كان حجــم العقاب أكبر من حجم الذنب، وإذا لم يفـــهم الطفل ما هـــو سبب عقابه، كما يحدث في معظم الأحيان، فينشأ الطفل عديم الإحساس متبلد العاطفة لا يشـــعر بآلام الآخــــرين ولا يأبه لمعاناتهم.
فالضرب أسلوب خاطئ حيث يتعرض الطفل للإيذاء الجسدي والنفسي ويتبدل حاله من فرح وسعادة إلى حزن وتعاسة وتبدو عليه علامات النفور وسرعة البكاء والعصبية ويتبع ذلك سلوك سيئ وتعثر في الدراسة.
ولابد للوالدين من احترام حقوق اطفالهم في حرية التعبير والاعتراض لأن عدوان الطفل غالبا ما يكون استجابة للشعور الذي يعاني منه الطفل نتيجة سوء معاملة الوالدين وتعرضه للعقاب البدني واللفظي الذي يشعره بالإحباط فيزداد الطفل عدوانية.