أدت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن، اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد في القصر الرئاسي أمس، بعد نحو 3 أشهر من القرارات الاستثنائية التي اتخذها وأقال بموجبها الحكومة السابقة وعطل البرلمان.
ونشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيسبوك بيانا مصحوبا بصورة للرئيس سعيد ورئيسة الحكومة قالت فيه: «رئيس الجمهورية يصدر أمر تسمية رئيس الحكومة وأعضائها».
وجاء في بعض فصول الأمر الرئاسي أنه «يتم إصدار القوانين ذات الصبغة التشريعية في شكل مراسيم يختمها رئيس الجمهورية»، وتتحول هذه الصلاحيات إلى سعيد عوضا عن البرلمان المجمدة أعماله.
وورد في فصل آخر «يمارس الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس الحكومة»، و«تتكون الحكومة من رئيس ووزراء وكتاب دولة يعينهم رئيس الجمهورية».
وأصبحت بودن أول سيدة تونسية تتولى رئاسة حكومة نحو نصف أعضائها من النساء.
وأكدت بودن (63 عاما) امس، في أول كلمة منذ تعيينها أن من أبرز مهام الحكومة الجديدة مكافحة الفساد و«استعادة الثقة بالدولة» وإعادة الأمل للمواطنين وفتح مجال الاستثمار وتحسين ظروف العيش والتسريع في تنشيط الدورة الاقتصادية و«تشديد مبدأ المحاسبة».
من جانبه، تعهد سعيد خلال مراسم أذيعت على الهواء مباشرة بـ «إنقاذ البلاد ممن يتربصون بها في الداخل والخارج»، ووعد بـ«إيجاد إطار لحوار وطني حقيقي.. حوار مع الشباب من كل التونسيين والتونسيات الذين يقبلون بالحوار.. لاستكمال الثورة». لكنه تعهد بإبقاء «الإجراءات الاستثنائية ما دام هناك خطر»، مشددا على أن تونس تعيش «معركة تحرير وطني وسنخوضها معا وننتصر فيها معا».
وقال «أنا على يقين من أننا سنعبر من اليأس إلى الأمل.. من الإحباط الى العمل»، منتقدا كل من يهدد الدولة. وقال سعيد: «هم الذين اعتقلوا الثورة بالقوانين التي وضعوها.. لقد كانت سنوات ثقيلة.. مليئة بالدم».
وأدى 25 عضوا في الحكومة اليمين من بينهم 10 سيدات. واحتفظ كل من وزير الخارجية عثمان الجرندي ووزير التربية فتي السلاوتي بمنصبيهما اللذين كانا في الحكومة قبل 25 يوليو.
وتضمنت التشكيلة الحكومية الجديدة، ليلى جفال وزيرة للعدل، وعماد ممنيش وزيرا للدفاع، كما تولت سهام البوغديري وزارة المالية، وسمير سعيد الاقتصاد، ومالك الزاهر وزارة الشؤون الاجتماعية.
كذلك، منحت حقيبة الصناعة والطاقة والمناجم الى نايلة نويرة، بينما عين عليم مرابط وزيرا للصحة، وكمال دقيش وزيرا للشباب والرياضة، وسارة زعفراني وزيرة للإسكان، وليل الشيخاوي وزيرة للبيئة. إلى ذلك، تولت أمل بلحاج وزير الأسرة والمرأة والطفولة.
وتوالت ردود الفعل المرحبة بإعلان الحكومة، حيث قال سامي الطاعري الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل ذي التأثير القوي ان الاتحاد يرحب بإعلان حكومة جديدة ويدعو الى حوار تشاركي ووضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية.
كما رحبت المملكة العربية السعودية بإعلان التشكيلة الحكومية، معربة عن أملها في أن تحقق هذه الحكومة تطلعات الشعب التونسي في كل ما يحقق له الرفاهية والتقدم.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) ان المملكة تؤكد حرصها على كل ما من شأنه تحقيق دعائم الاستقرار والتنمية في تونس.