وضع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إكليلا من الزهور أمس في كنيسة شهدت مقتل النائب عن حزب المحافظين ديفيد أميس طعنا أمس الأول، في حادث تقول الشرطة إنه هجوم إرهابي مرتبط على الأرجح بالتطرف. وجاء الهجوم على أميس بعد 5 أعوام من مقتل جو كوكس عضو مجلس العموم من حزب العمال المعارض، وأدى إلى مراجعة لتأمين السياسيين المنتخبين.
ووصفت شرطة العاصمة في بيان صباح أمس، جريمة القتل بأنها عمل إرهابي وأشارت إلى أن عناصر التحقيق الأولى «كشفت عن دافع محتمل مرتبط بالتطرف الإسلامي». وعهد بالتحقيق إلى إدارة مكافحة الإرهاب.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المعتقل بريطاني من أصل صومالي. وقالت صحيفة «ذي غارديان» إن بياناته تتطابق مع بيانات شخص أبلغ عنه مؤخرا برنامج مكافحة التطرف (بريفنت). وتعتقد الشرطة أن المهاجم تصرف بمفرده. وأجرت عمليتا تفتيش في منزلين في لندن. وطعن أميس البالغ 69 عاما، عدة مرات في (لاي اون سي) شرقي لندن خلال اجتماع مع ناخبيه.
وأعادت صدمة الاغتيال، مسألة سلامة المسؤولين المنتخبين إلى الواجهة بعد 5 سنوات من جريمة قتل أخرى. وقالت باتل إنه تجري مراجعة الأمن الخاص بأعضاء مجلس العموم وتعزيزها.
وأحدث موت أميس النائب منذ نحو 40 عاما الذي أشاد به برلمانيون من جميع التيارات، صدمة في البلاد.
وتذكر عملية القتل هذه بصدمة حديثة تتمثل باغتيال كوكس في يونيو 2016.
فقد قتلت هذه النائبة العمالية في عامها الـ 41 وطعنت حتى الموت بيد المتطرف اليميني توماس ماير (53 عاما) قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وأدت الحادثتان إلى التشكيك في الترتيبات الأمنية المحيطة بالنواب، لاسيما عندما يكونون على اتصال مع الجمهور في دوائرهم الانتخابية.
واقترح النائب العمالي كريس براينت في عمود في صحيفة «ذي غارديان» أن يلتقي النواب مع ناخبيهم فقط «بناء على مواعيد». وقال: «لا نريد أن نعيش في حصون لكنني لا أريد أن أفقد زميلا آخر في عملية قتل عنيفة».