القاهرة - ناهد إمام - هالة عمران
وقَّع د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان، السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنميــــة «OECD»، على مذكرة تفاهم لتدشين برنامج قُطري مدته 3 أعوام، بين جمهورية مصر العربية و«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، وذلك بمقر المنظمة بالعاصمة الفرنسيــــة (باريس)، ليكون بمنزلة مرجع أساسي للمعلومات، ودليل للممارسات الحكومية، فضلا عن كونه مصدرا للإرشادات الخاصة بعملية تخطيط وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لمواجهة التحديات الاقتصادية البارزة، كما يستهدف الاتفاق دفع مصر نحو مواءمة أوثق مع معايير سياسة المنظمة الدولية.
وعقب التوقيع، أكد مدبولي، أن البرنامج، سيسهم في زيادة القدرات التنافسية لمصر ودمجها في الاقتصاد العالمي، مضيفا أن البرنامج كذلك سيمكن مصر من تحقيق تقدم في تنفيذ ما تطمح إليه من أولويات في إطار المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. كما أنه سيكون بمنزلة دليل إرشادي لتنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030».
من جهته، قال ماتياس كورمان، إن القاهرة شريك مهم للمنظمة، وإن البرنامج القُطري الذي تم توقيع مذكرة تفاهم بشأنه يعد بمنزلة التزام من جانب الحكومة المصرية للمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات ذات الأولوية، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري هو الأكبر في منطقة شمال إفريقيا، وأن مصر تعد أحد أكثر دول الشرق الأوسط مشاركة في لجان المنظمة الدولية، فضلا عن سجلها التاريخي كرئيس مشارك في مبادرة منظمة التعاون الاقتصــادي والتنميـــة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمـــة والقدرة التنافسية من أجل التنميـــة.
من جهة أخرى، أكد د.محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة «ستاندرد آند بورز» بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوى «B» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري «Stable Outlook» للمرة الرابعة علي التوالي منذ بدء جائحة كورونا، يعد شهادة ثقة إضافية في صلابة وتنوع الاقتصاد المصري، بما يعكس استمرار تجديد ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري والتزام الحكومة بمسار مستدام للإصلاح الاقتصادي.
وأوضح الوزير، أن المؤسسة تتوقع أن يحقق الاقتصاد المصري معدلات نمو قوية خلال المدى المتوسط تصل إلى نحو 5.5% خلال العام المالي 2023/2024 مدعومة بتعافي القطاع السياحي خاصة مع عودة السياحة الروسية والإنجليزية والإيطالية إلى منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى توقع زيادة الاستثمارات الحكومية والخاصة بصورة كبيرة في كل القطاعات مثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومـــات والصحـــة والزراعة إلى جانب التنفيذ المستمر للإصلاحات المالية والاقتصادية، والذي اتضح من خلال ما تحقق خلال السنوات السابقة من توازن واتساق السياسات الاقتصادية والماليــــة والنقدية المتبعة، الذي أدى إلى الحفاظ إلى تسجيل معدلات نمو إيجابية وخفض معدلات البطالة، والتضخم وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة نتيجة الوفورات في المصروفات العامة وزيادة الإيرادات العامة إلى جانب أداء أفضل من المتوقع لحصيلة الإيرادات الضريبية.