مسؤولية الآباء تنشئة أبنائهم في ظل أسرة ناجحة، وهناك معايير تربوية محددة إذا مورست بطريقة سليمة وصحيحة سيكون لها الأثر البالغ في تنشئة أبناء صالحين فيهم الخير الكثير والفائدة لمجتمعهم، أما الأوامر والنواهي وفرض العقاب عند خطأ الأبناء يُفقد الأولاد التلاحم والتواصل العاطفي.
وهناك دائرة قضاء الحاجات عن طريق تعويد الأبناء قضاء حاجات الآباء عن طيب خاطر ورضا النفس لينشأوا ويترعرعوا على ذلك، ونحن نعلم ان دائرة المهارات الأسرية هي دائرة تتسع لكثير من المهارات التي على الوالدين تعليمها لأبنائهم ومن أهمها مهارة غرس قيم الحب والوئام الأسري فيما بينهم ومهارة تثقيفهم بالعلم الشرعي والعلمي من خلال أنشطة ترفيهية وعلمية. ولتنمية هذه المهارات لابد من تنمية مهارة إحياء العبادة مع الأبناء للمشاركة معا في الصوم الجماعي والذهاب للصلاة معا، والتصدق معا وغيرها من العبادات التي من شأنها تعليم الأبناء منذ نعومة الأظفار حب الدين والعبادة والأخلاق الإسلامية الكريمة.
والآية الكريمة: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) (لقمان: 17) هذه الآية نموذج حي وباق لما ينبغي على الأبوين أن يفعلاه تجاه أبنائهما كما تمثل الآية قاعدة تربوية، إيمانية مهمة، حيث يفيض القرآن الكريم والسنة النبوية بالدعوة الى التربية الإيمانية بالعقيدة والعبادات والأخلاق والمعاملات، ويجب ان نزرع تلك التربية في نفوس الأبناء ما يعينهم على النجاة بدنياهم وآخرتهم وينفعهم ويكون لهم عونا في الحياة.