بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري د.محمد شاكر مع سفير فرنسا الجديد بالقاهرة مارك باريتي سبل دعم التعاون المستقبلي بين قطاع الكهرباء والشركات الفرنسية، ومشاركة تلك الشركات في سوق الطاقة بمصر وعرض التجربة المصرية في تطوير قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري.
وأشاد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ـ في تصريح صحافي امس ـ بالعلاقات المتميزة بين القطاع والشركات الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية، حيث تعد مشاركة الوكالة في تمويل مشروعات القطاع ثقة في نجاح قطاع الكهرباء في إدارة مشروعاته على أرض مصر.
واستعرض الإنجازات التي نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في تحقيقها، مؤكدا على الاهتمام الذي يوليه القطاع لنشر استخدامات الطاقات المتجددة، وأن قطاع الكهرباء يلقى دعما غير مسبوق من القيادة السياسية للدولة التي وضعت قضية الطاقة الكهربائية على رأس أولوياتها باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية واعتبار تأمين الإمداد بالكهرباء مسألة أمن قومي.
وأوضح أن القطاع نجح في إضافة قدرات كهربائية إلى الشبكة الكهربائية الموحدة بلغت أكثر من 28 ألف ميغاواط، وبهذا أصبحت قدرات التوليد الكهربائية المتاحة كافية للوفاء بمتطلبات المستثمرين في سائر أنحاء الجمهورية من الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أنه نتيجة للإجراءات السابقة، أصبح للقطاع الخاص ثقة كبيرة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري حيث تقدم عدد كبير من المستثمرين من القطاع الخاص الأجنبي والمحلي للدخول في مشروعات القطاع، وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
ولفت الوزير إلى أن هناك تعاونا مع شركات عالمية للبدء في المناقشات والدراسات لتنفيذ مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر، كخطوة أولى نحو التوسع في هذا المجال وصولا إلى إمكانية التصدير باعتبارها من كبرى الشركات العالمية ذات الخبرات الكبيرة في مجال الطاقة النظيفة على مستوى العالم.
وأكد أن قطاع الكهرباء يعمل حاليا على تحسين وتطوير شبكتي النقل والتوزيع، بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم، بالإضافة إلى الشبكات الذكية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية القومية من أجل استيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المتجددة، والحد من الفقد الكهربائي في الشبكة وتعزيز الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، كما تم تنفيذ خطة استثمارية لرفع كفاءة شبكات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية خلال السنوات الأربع الماضية بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 36 مليار جنيه.
وشدد على اهتمام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالربط الكهربائي مع دول الجوار، مشيرا إلى أنه تم توقيع عقود ترسية مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر لزيادة اعتمادية التغذية الكهربائية بين البلدين، بالإضافة إلى حجم المردود الاقتصادي والتنموي لتبادل كمية تصل إلى 3000 ميغاواط من الكهرباء.
وأشار الوزير إلى الربط القائم مع كل من الأردن وليبيا والسودان، بالإضافة إلى مشروعات الربط مع قبرص واليونان حتى تصبح مصر مركزا إقليميا لتبادل الطاقة مع أوروبا والدول العربية والافريقية.
وأكد أن مصر تواصل جهودها الدؤوبة لتنفيذ برنامجها النووي السلمي لتلبية الاحتياجات التنموية الاقتصادية والصناعية المتزايدة، كما أشار إلى الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بالتعاون مع عدد من الوزارة المعنية ومنها الكهرباء والطاقة المتجددة لتطوير عدد من القرى المصرية على ثلاث مراحل ضمن مبادرة «حياة كريمة» والتي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي للنهوض بمستوى معيشة المواطنين وزيادة معدلات التنمية في القرى الأكثر احتياجا.
بدوره، أشاد سفير فرنسا الجديد بالقاهرة بما يمتلكه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري من خبرات كبيرة في جميع المجالات، كما أثنى على الإصلاحات التي نجحت مصر بصفة عامة في تحقيقها وبالإنجازات التي نجح قطاع الكهرباء المصري في تحقيقها خلال فترة القليلة الماضية. وأكد رغبة بلاده في زيادة حجم التعاون بين قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري والشركات الفرنسية.