الدوحة - فريد عبدالباقي
بعد يوم راحة للمنتخبات وتحت شعار «لا للحسابات المعقدة»، تعود عجلة بطولة كأس العرب بنسختها العاشرة للدوران اليوم الجمعة، مع مباريات الجولة الثانية حيث تسعى قطر صاحبة الأرض لحسم التأهل المبكر أمام عمان، والعراق حامل اللقب 4 مرات لتحقيق انتصار أمام البحرين الساعية للعودة إلى المنافسة في المجموعة الأولى.
وفي المجموعة الثانية، ستكون سورية في مهمة صعبة أمام تونس لتفادي الخروج المبكر، على غرار موريتانيا التي تواجه الإمارات.
مباريات اليوم
فبعد خسارتها افتتاحا أمام قطر بهدف نظيف، ستكون البحرين أمام مهمة غير سهلة للإبقاء على حظوظها في العبور إلى الأدوار الإقصائية، أمام منتخب العراق الساعي بدوره إلى تعويض تعثره أمام عمان حينما خطف التعادل بركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة، اذ اعتبرت الصحافة البحرينية أن خسارة «الأحمر» أمام «العنابي» لم تكن مستحقة وأن الهدف القطري كان من هفوة واحدة في اللقاء.
ويؤكد البحرينيون أنهم سيقاتلون أمام العراق قبل مواجهة عمان لانتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل، اذ قال مدربهم البرتغالي هيليو سوزا إن اللاعبين يقومون بجهد ممتاز وجبار، وذلك يدفعنا ويحفزنا ليكون أداؤنا أفضل.
في المقابل، وبعد العرض الذي كان بطله المدرب المونتينيغري جيليكو بتروفيتش حينما اقتحم الملعب ليمنع لاعبه أيمن حسين من إعادة تسديده ركلة جزاء أهدرها قبل أن يعتذر منه في غرفة الملابس، سيكون «أسود الرافدين» أمام امتحان صعب، اذ قال عشية المباراة إن «هذه المباراة صعبة، لأن هناك الكثير من اللاعبين بجودة عالية».
وفي المجموعة نفسها، تسعى قطر بطلة آسيا والمرشحة للفوز بالبطولة، إلى تحقيق العلامة الكاملة في مباراتها الثانية، مستغلة تعثر عمان أمام العراق، اذ قال الإسباني فيليكس سانشيس إن «لدينا خطتنا للمباراة، وسنلعب أمام خصم واجهناه مرتين سابقا». وبعد تحقيقه أول فوز له على سورية منذ العام 2003، سيخوض المنتخب الإماراتي اختبارا سهلا نسبيا أمام موريتانيا، مستغلا اهتزاز «المرابطين» بعد الخسارة الثقيلة أمام تونس، وبالتالي خطف النقاط الثلاث التي تضعه على أعتاب الدور الثاني.
من جهتهم، سيخوض «نسور قاسيون» مواجهة صعبة مع تونس المنتشية بفوزها الأول، سعيا للإبقاء على حظوظهم في البطولة والتعويض عن النتائج المخيبة الأخيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022.
مباريات الغد
وتتواصل الإثارة والندية في الجولة الثانية غدا، حيث تشهد المباريات مواجهة من العيار الثقيل عندما يلتقي منتخبا الأردن والمغرب في 1:00 ظهرا على ستاد أحمد بن علي، كما يلتقي فلسطين مع السعودية في 10:00 مساء على ستاد المدينة التعليمية، في لقاء الجريحين، لخسارتهما في الجولة الأولى.
ويتصدر منتخب المغرب ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 3 بفوزه على «الفدائي» 4-0، وبفارق الأهداف عن منتخب الأردن الذي فاز على السعودية 1-0. وفي المجموعة الرابعة، يسعى منتخب الجزائر إلى حسم تأشيرة العبور إلى الدور ربع النهائي باعتباره المرشح الأول للتتويج بكأس البطولة، حيث يلتقي مع منتخب لبنان في 4:00 عصرا على ستاد الجنوب، علما ان «محاربي الصحراء» يدخل اللقاء متصدرا للمجموعة برصيد 3 نقاط بفوزه الكاسح على السودان 4-0، في الوقت الذي يخوض منتخب مصر مواجهة سهلة أمام «صقور الجديان» في 7:00 مساء على ستاد 974 منتشيا بفوزه الصعب على لبنان 1-0.
ظواهر الجولة الأولى
شهدت الجولة الأولى (8 مباريات) تسجيل 22 هدفا، حيث ظهرت الفوارق الفنية الكبيرة بين بعض المنتخبات، مع تحقيق نتائج كبيرة على غرار فوز تونس على موريتانيا 5-1، والجزائر والمغرب برباعيتين نظيفتين أمام السودان وفلسطين تواليا.
وإذا ما كانت حالات كورونا غير منتشرة بشكل كبير، رغم أنها أدت إلى غياب بعض اللاعبين من أمثال الأردني أنس العوضات والتونسي حمزة المثلوثي والفلسطيني مصعب البطاط، فإن الإصابات الجسدية لها عامل أكبر في الغيابات، ومنهم الجزائري يوسف بلايلي، والعراقي مناف يونس الذي تعرض لإصابة عضلية أمام عمان، والمصري حمدي فتحي الذي أصيب في الوجه خلال مباراة لبنان.
وعلى صعيد الحضور الجماهيري، شهدت المباريات نسبا متفاوتة من المشجعين في الملاعب، بدت جلية في أول 8 مباريات، وكان واضحا أن المباريات التي استقبلت العدد الأكبر من المشجعين، هي للمنتخبات التي تمتلك جاليات كبيرة في قطر، على غرار لبنان ومصر والمغرب والأردن.
وبالتالي، فإن ذلك يشير إلى عدم قدوم الجماهير من الخارج بما كانت تتمناه الدوحة، وربما يعود ذلك إلى استمرار الإجراءات المرتبطة بفيروس كورونا، خصوصا وسط المخاوف حيال متحورة «أوميكرون» الجديدة.