دان تجمع المهنيين السودانيين تعليقات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي حث فيها السودانيين على دعم اتفاق عودة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي وقعه مع قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان.
ورفض تجمع المهنيين السودانيين تصريحات غوتيريش، ووصفها بأنها «سقطة أخلاقية وسياسية».
وقال التجمع إن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة اعتبرت «مبررا للعنف» ضد المتظاهرين المناهضين للانقلاب، الذين تعهدوا بمواصلة مظاهراتهم في الشوارع ضد الاتفاق على الرغم من العنف الدامي من قبل قوات الأمن.
وأكد تجمع المهنيين أنه سيواصل الاحتجاجات السلمية حتى تشكيل حكومة «مدنية كاملة» لتحقيق الانتقال الديموقراطي.
من جهته، دعا أنطونيو غوتيريش في تقرير أرسله إلى مجلس الأمن، السلطات السودانية إلى «احترام حرية التعبير والصحافة» في بيئة رأى أنها تصبح «أكثر فأكثر عداء للصحافيين».
وقال غوتيريش «أكرر دعوتي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمحتجزين تعسفيا، وإلى وقف اعتقال زعماء ونشطاء المعارضة السياسية. من وجهت إليهم تهم، يجب أن يحاكموا محاكمة عادلة».
وأضاف «لايزال مستقبل الانتقال السوداني غير مؤكد»، معتبرا أن الانقلاب العسكري قد «يعرقل الإنجازات المهمة التي تحققت على الجبهتين الدولية والاقتصادية» ويحرم السودان من تخفيف الدين ومن المساعدات التي «يحتاجها بشدة».
وندد غوتيريش بتقارير حول «استخدام القوات الأمنية والعسكرية الذخيرة الحية ضد متظاهرين سلميين ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى»، مشددا على أن «هذا غير مقبول».
الى ذلك، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أنه لن يترشح لرئاسة السودان، مشيرا إلى أن مهمته تنتهي بانتهاء الفترة الانتقالية.
وقال البرهان في مقابلة مع قناة «العربية» الإخبارية مساء امس الاول «لدي مهمة محددة ملتزم بها أمام الشعب والجيش وهي استكمال الفترة الانتقالية، ولن أترشح للرئاسة حتى لو طلب مني ذلك، مهمتي تنتهي بانتهاء الفترة الانتقالية».
وأضاف أن رفع حالة الطوارئ في السودان مرتبط باجتماع مع الحكومة والتنسيق مع مجلس الأمن والدفاع، معتبرا أن الاتفاق السياسي الأخير مع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك كان بداية حقيقية للفترة الانتقالية في البلاد، لافتا إلى أنه لم يتم إنجاز الكثير من مهام الفترة الانتقالية من قبل قوى سياسية.
وأشار البرهان إلى أن الجيش أوضح منذ البداية أنه سيمضي في الإصلاح، ونريد شراكة مع القوى السياسية للإعداد للمرحلة الانتقالية، موضحا أن أبرز ما يعمل عليه حاليا هو تشكيل هيئة عليا للانتخابات، مضيفا «لا نريد استبدال أحد من القوى السياسية، بل نريد إفساح المجال للجميع».