- الدويهيس: وضع «الاستثماري» لن يستقر ما دامت أخبار«كورونا» باقية وتداعياتها السلبية قائمة
- الدغيشم: المساحات الرحبة ومجانية الكهرباء والماء جذبتا الوافدين إلى شقق المناطق النموذجية
طارق عرابي
رغم انخفاض أعداد الوافدين في الكويت إثر جائحة كورونا وما خلفته من تراجع الطلب وزيادة المعروض في العقار الاستثماري، إلا أن تلك المعطيات لم تمنع المستثمرين الكويتيين من مواصلة الطلب على تملك العقار الاستثماري في مختلف مناطق الكويت التي تشهد تركز الوافدين لاسيما في محافظتي حولي والفروانية.
وأكد عقاريون في تصريحات متفرقة مع «الأنباء» أن نشاط العقار الاستثماري يرتبط ارتباطا وثيقا بالوافدين، فكلما ارتفع عددهم زاد الطلب وانتعش هذا القطاع والعكس صحيح، إلا أن هناك رأيا آخر بين العقاريين يرى أن السبب الرئيسي في تراجع نسب الإشغال بالعقار الاستثماري هو توجه شريحة كبيرة من الوافدين للسكن في الشقق السكنية بالمناطق النموذجية، وهو الرأي الذي يقلل من تأثير تراجع أعداد الوافدين على القطاع.
وبحسب بيانات رسمية، شهدت نسب الإشغال في العقار الاستثماري الى اقل من 85%، ولا شك أن مغادرة نحو 190 ألف مقيم الكويت نهائيا منذ بداية الجائحة هي السبب الرئيسي وراء انتشار لافتات «شقق فارغة للإيجار» في جميع مناطق الكويت، وقد أدى ذلك الى تخفيض الإيجارات بنسب متفاوتة حسب المنطقة والمساحة، وبطبيعة الحال فإن أعداد المغادرين تركت فراغا كبيرا في العقارات الاستثمارية التي تراجعت نسب الإشغال فيها بشكل ملحوظ خلال السنتين الأخيرتين.
وفي هذا الخصوص، قلل الخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم، من تأثير تراجع أعداد الوافدين على العقار الاستثماري، بقوله إن السبب الرئيسي في تراجع نسب الاشغال بالعقار الاستثماري هو توجه شريحة كبيرة من الوافدين للسكن في الشقق السكنية بالمناطق النموذجية للسكن الخاص، حيث إن هذه الشقق تتمتع بمزايا جاذبة من بينها المساحات الرحبة، مواقف السيارات، مجانية الكهرباء والماء، إلى جانب توافر كل الخدمات الأساسية داخل المناطق النموذجية، ناهيك عن الازدحام وقربها من المركز التجاري في العاصمة.
وأضاف أن ذلك لم يمنع المستثمرين الكويتيين من مواصلة الطلب على العقار الاستثماري، خاصة في مناطق السالمية وحولي وخيطان والفروانية، على اعتبار أن هذه المناطق مازالت جاذبة لشريحة كبيرة من الوافدين الذين مازالوا يفضلون السكن في هذه المناطق التي تمثل تجمعات رئيسية بالنسبة للعديد من الجاليات الوافدة.
وقال إن القطاع الاستثماري بدأ يستعيد عافيته بعد الخسائر التي لحقت به أخيرا، إذ بات يشهد زيادة في الطلب بعدما عادت الدورة الاقتصادية إلى طبيعتها، مع فتح مطار الكويت الدولي وعودة الحياة الى وضعها الطبيعي.
بدوره، رأى الخبير العقاري أحمد الدويهيس ان وضع العقار الاستثماري لن يستقر طالما بقيت أخبار جائحة كورونا والفيروسات المتحورة تطل برأسها بين الحين والآخر داخل الكويت وخارجها، خاصة أن هذه الجائحة تسببت ومازالت في تعطيل الكثير من الاعمال وتوقف بعضها.
وأكد الدويهيس أنه لا يمكن لأحد أن ينكر وجود شواغر ملحوظة في العديد من العقارات في مختلف المناطق الاستثمارية، لاسيما في ظل تعثر وصول أعداد كبيرة من العمالة الآسيوية القادمة من دول شرق آسيا (الهند -الفلبين - سريلانكا - بنغلاديش) وذلك بسبب الإجراءات الصحية الطويلة والمعقدة التي تواجهها هذه العمالة، والتي تسببت في تأخير إجراءات سفر هذه العمالة التي تشكل نسبة لا بأس بها من العمالة الوافدة العاملة في الكويت وباقي دول الخليج العربي.