- مشاريع التكرير النشطة بالشرق الأوسط تأثرت نتيجة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وجائحة «كورونا»
- 93.4 مليار دولار قيمة مشاريع التكرير النشطة بالشرق الأوسط حالياً.. مقارنة بـ 189 ملياراً في 2019
محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن قيمة مشاريع التكرير النشطة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، انخفضت وسط تحول الطاقة العالمي المستمر بعيدا عن الوقود الاحفوري، علاوة على انتشار جائحة كورونا بالمنطقة منذ منتصف شهر فبراير 2020 حتى الآن.
وقد اظهر تحليل لمشروعات التكرير في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وليبيا والجزائر والعراق، أن الكويت شهدت أكبر انخفاض في مشاريع تكرير النفط النشطة خلال الفترة التي تم تحليلها، وفقا للبيانات الصادرة عن «ميد بروجكتس»، والتي تتتبع نشاط المشاريع الإقليمية.
وأوضحت «ميد»، انه في فبراير 2019 بلغت القيمة الإجمالية لمنتجات التكرير النشطة في البلاد 35.3 مليار دولار، بينما تبلغ في الوقت الحالي أقل من 100 مليون دولار، ويعزى هذا الانخفاض جزئيا إلى استكمال العديد من مشاريع التكرير العملاقة الرئيسية في البلاد.
وأضافت أن هذه المشاريع تشمل الوقود البيئي الذي تبلغ تكلفته 16 مليار دولار، والذي بدأ تشغيل وحداته النهائية في سبتمبر من هذا العام، ويشمل أيضا مصفاة الزور التي تبلغ تكلفتها 16 مليار دولار، والتي اكتملت ميكانيكيا ويجري تشغيلها حاليا.
وقالت المجلة انه لم تكن ثمة مشروعات جديدة تستحق الذكر أو يجري الحديث عنها في قطاع التكرير، أو أي قطاع آخر من قطاعات النفط والغاز في الكويت على مدى السنوات القليلة الماضية.
تجدر الاشارة الى ان القضايا المستمرة المتعلقة بالوضع السياسي المحلي في الكويت زادت من التأثير المزدوج لجائحة كورونا والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
ونتيجة لذلك فقد تعثرت عملية صنع القرار، وشمل ذلك الإصلاحات اللازمة لدعم الاقتصاد الكويتي، في وقت حالت فيه المعارضة في مجلس الامة دون تنفيذ قرارات مجلس الوزراء.
وزادت المجلة انه ستكون هناك حاجة لزيادة الاستقرار السياسي لرؤية أي تحسن كبير على صعيد مشاريع التكرير في الكويت خلال عام 2022.
وعلى صعيد منطقة مينا، قالت ميد برجكتس ان قيمة المشاريع النشطة في المنطقة تبلغ حاليا 93.4 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها التي بلغت 189.7 مليار دولار في فبراير 2019.
وكانت آخر مرة تم فيها تقييم نشاط مشروعات التكرير في هذه المجموعة من البلدان في المنطقة بهذا المستوى المنخفض في سبتمبر 2016.
وانتهت ميد الى القول ان انهيار الطلب على المشتقات النفطية المكررة أثناء الوباء ادى إلى إجبار العديد من المصافي على مستوى العالم إما الى تقليص إنتاج المنتجات المكررة أو حتى إيقاف العمليات تماما.
ولكن انتعاش الطلب العالمي في الآونة الأخيرة، كان حافزا لإحياء العمليات في العديد من هذه المرافق.
ومع ذلك، لايزال نشاط المشروعات في منطقة مينا عند مستويات متدنية.