دخلت مجموعة السبع الكبار على خط المحادثات التي تستضيفها فيينا حاليا بخصوص البرنامج النووي الإيراني، محذرة من أن هذه المفاوضات هي «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للعودة إلى الاتفاق، فيما ساد التفاؤل الحذر أجواء العاصمة النمساوية مع تواتر تصريحات رسمية بشأن جدية الوفود المشاركة ورغبة الجميع في التوصل لاتفاق.
فقد شددت مجموعة السبع الكبار في ختام اجتماعاتها في ليفربول أمس على لسان وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس التي تتولى بلادها حاليا رئاسة المجموعة إن المحادثات الراهنة في فيينا هي «الفرصة الأخيرة أمام ايران للمجيء الى طاولة المفاوضات مع حل جدي لهذه المشكلة».
وأكدت على أنه «لايزال هناك وقت لإيران كي تأتي وتقبل هذا الاتفاق» لكن «هذه هي الفرصة الأخيرة» وحثت طهران على تقديم «اقتراح جدي». وقالت تراس في مؤتمر صحافي «من المهم أن تقوم بذلك لأننا لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي».
جاء ذلك غداة تحذير وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، من أن الوقت ينفد أمام إيجاد سبيل لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وإيران، وذلك بعد اجتماعات مع نظرائها من دول مجموعة السبع في ليفربول امس الاول. وقالت بيربوك للصحافيين «الوقت ينفد» مضيفة «ظهر في الأيام الماضية أننا لا نحرز أي تقدم».
في المقابل، أعرب مساعد وزير الخارجية الإيراني كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات فيينا، علي باقري كني، عن تفاؤله إزاء الوصول الى اتفاق مع دول مجموعة (4+1). وقال باقري كني في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومي الإيراني أمس إن «أجواء المفاوضات جدية للغاية وضمن التزام الاحترام المتبادل مع رؤية ان الطرفين يريدان الوصول إلى اتفاق».
وأضاف «هذه الأجواء سائدة في غرفة المفاوضات منذ أن أتينا الى فيينا ولم نر أي توجه يخل بمسيرة المفاوضات»، مؤكدا بن نقاط وملاحظات ومطالب ايران في هذه المفاوضات مبنية بالضبط على أساس الاتفاق النووي وليس اكثر أو اقل منه، موضحا بان مطالب ايران لم تكن في الحد الاقصى ولا هي تراجعت عن مواقفها.
وبين بالقول: في هذا المجال جرت خلال الايام الماضية مفاوضات بين وفود خبراء الطرفين لاستخراج حالات الخلاف بين الطرفين والتي ينبغي البحث بشانها وحلها وتسويتها في مستوى كبار المسؤولين المتفاوضين.
وعلى الرغم من أن أجواء المحادثات أفضل مما كانت عليه الأسبوع الماضي مع بدء مراجعة مسودتي المقترحات التي قدمتهما طهران، يبدو أن بعض الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، تتريث في تسريع المحادثات حيث وصل الوفد الأميركي إلى فيينا في الساعات الأخيرة امس الاول رغم أن هذه الجولة السابعة من المفاوضات استؤنفت رسميا الخميس الماضي.