أعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أمس، تسجيل 34 إصابة بمتحور (أوميكرون) من فيروس كورونا المستجد، في دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الاوروبية ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 766 حالة.
وذكر المركز في بيان ان هذه الحالات سجلت في 23 دولة اوروبية ومن هذه الدول سلوفاكيا التي رصدت اكثر من اصابة بالمتحور الجديد.
وأكد البيان عدم رصد او تسجيل أي حالة وفاة بين الإصابات بالمتحور الجديد وذلك بعد اكثر من أسبوعين على اعلان اكتشافه في جنوب أفريقيا.
من جهتها، أفادت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة بأن حدوث موجة من متحور فيروس كورونا (أوميكرون) بات أمرا «لا مفر منه».
وتحسبا لذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أمس تدابير إضافية لمكافحة تفشي المتحور أوميكرون، بينها توسيع حملة إعطاء الجرعات المعززة من اللقاحات المضادة لكوفيد إلى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما اعتبارا من اليوم.
وبدءا من الغد، سيطلب من الأشخاص المطعمين بالكامل والمخالطين لمصابين بكوفيد-19، إجراء فحوص المستضدات السريعة يوميا وعلى مدى سبعة أيام، فيما سينبغي على الأشخاص غير المطعمين الذين خالطوا مصابين الخضوع لعزل لعشرة أيام، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.
وقال وزير الصحة ساجد جاويد في بيان إن «المتحور أوميكرون ينتشر بسرعة في المملكة المتحدة ويتوقع أن يصبح السلالة المهيمنة بحلول منتصف ديسمبر»، موضحا أن هذا الإجراء الجديد مخصص «للحد من التأثير على حياة الناس اليومية مع المساهمة في التخفيف من انتشار أوميكرون».
ودعا جاويد أيضا السكان إلى تلقي اللقاح أو تلقي الجرعة المعززة «في أسرع وقت ممكن».
وتنوي الحكومة اقتراح جرعة ثالثة من اللقاحات لجميع الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاما في انجلترا بحلول أواخر يناير المقبل، وأعلنت أنه اعتبارا من اليوم سيتمكن الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 30 عاما حجز موعد لتلقي الجرعة المعززة.
تضاف هذه الإجراءات إلى التدابير الجديدة التي سبق أن أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون، وبينها العودة إلى العمل عن بعد وفرض إبراز الشهادة الصحية في بعض الأماكن.
وستطرح هذه الإجراءات لتصويت النواب غدا. ويتوقع أن يتم تبنيها مع تأييد المعارضة العمالية ورغم ريبة قسم من المعسكر المحافظ الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة.
لكن كبير خبراء البيت الأبيض أنتوني فاوتشي، أعلن أنه لا يرى حاجة بعد لينكب مصنعو اللقاحات على إنتاج نسخ خاصة بأوميكرون من لقاحاتهم، وقال: «يمكن أن تسير الأمور أفضل مما توقعنا».
وفيما تقول منظمة الصحة العالمية إن ما يقرب من نصف حالات أوميكرون المبلغ عنها على مستوى العالم تقع في القارة السمراء، وتتحمل جنوب إأفريقيا العبء الأكبر من تلك الحالات.
وفي السياق، أعلن أطباء من جنوب أفريقيا أن أكثر حالات الإصابة بالمتحور الجديد لم تستدع الاستشفاء في مراكز خاصة، كما كان الأمر عند بداية تفشي متحور دلتا. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن أونبن بيلاي، وهو طبيب من جنوب أفريقيا، تابع العديد من حالات الإصابة بأوميكرون منذ ظهورها قبل نحو 17 يوما، قوله إنه «لم يكن طوال هذه الأيام مضطرا لإرسال أحد إلى المستشفى».
وهذا أحد الأسباب التي جعلته، إلى جانب الأطباء والخبراء الطبيين الآخرين في جنوب أفريقيا، «يؤكد» أن أوميكرون ربما ليس بقوة دلتا.
وقال بيلاي عن مرضاه «إنهم قادرون على إدارة المرض في المنزل «مؤكدا أن معظمهم تعافى خلال فترة العزل التي استمرت 10 إلى 14 يوما».
في الاثناء، انتهت امس في النمسا فترة الإغلاق العام في البلاد بسبب أزمة وباء كورونا، والتي استمرت ثلاثة أسابيع.
وقال فولفغانغ موكشتاين وزير الصحة النمساوي ـ امس إن الذين تلقوا اللقاح والذين تعافوا من الفيروس سوف تكون حياتهم اليومية أكثر استرخاء، حيث انتهى الإغلاق العام ويسمح للمطاعم وتجار التجزئة بإعادة فتح أبوابهم.
وأضاف موكشتاين أن ولايات فورارلبرغ وتيرول وبورغنلاند مفتوحة بالكامل حاليا، ولكن في فيينا يجب انتظار أسبوع آخر لفتح المطاعم وأماكن الترفيه، بينما لاتزال قيود خروج الأشخاص غير المطعمين سارية في جميع أنحاء البلاد.