الدوحة - فريد عبدالباقي
تدخل بطولة كأس العرب سباق الأمتار الأخيرة لنيل اللقب، حيث تلتقي تونس مع مصر في قمة أفريقية خالصة الساعة 6:00 مساء اليوم على ستاد (974) المونديالي، فيما يواجه ممثل الكرة الآسيوية الوحيدة في الدور نصف النهائي منتخب قطر (المستضيف) نظيره الجزائري في 10:00 مساء على ستاد الثمامة.
وحجز منتخب «نسور قرطاج» مقعدا له في «المربع الذهبي»، على حساب نظيره العماني بفوزه عليه 2-1 في ربع النهائي، بينما تأهل «الفراعنة» على حساب نظيره الأردني، إثر فوزه عليه بنتيجة 3-1 بعد تمديد اللقاء إلى الأشواط الإضافية.
وقد التقى منتخبا تونس ومصر، في 35 مباراة رسمية وودية، اذ تميل الكفة لـ «نسور قرطاج» الذي حقق الفوز في 14 مواجهة، مقابل 13 انتصارا لـ«الفراعنة»، بينما تعادلا في 8 مناسبات.
واستطاع المنتخب التونسي هز شباك نظيره المصري 38 مرة، بينما تلقت شباكه 36 هدفا، وتعد النتيجة (1-0) الأكثر تكرارا في تاريخ مواجهات مصر وتونس، اذ انتهت 13 مباراة بينهما بهذه النتيجة، وقد التقى منتخبا تونس ومصر مرة واحدة فقط من قبل في تاريخ بطولات كأس العرب، وذلك خلال النسخة الخامسة بالعام 1988 التي استضافها الأردن، وفازت مصر بهدف وحيد، في حين كانت آخر مواجهة بين المنتخبين في 16 نوفمبر 2018، ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم افريقيا 2019، وانتهت بفوز منتخب مصر 3-2.
ويعول التونسيون على لاعبين عدة في هذه المباراة أبرزهم متصدر ترتيب الهدافين سيف الدين الجزيري (4) المحترف بنادي الزمالك المصري وقائد الفريق يوسف المساكني، واليافع القادم من مانشستر يونايتد حنبعل المجبري.
لكن على المقابل الآخر، يقول القائد السابق لمنتخب مصر أحمد حسن إن الجيل الحالي من اللاعبين في غياب المحترفين قادر على الوصول لأبعد نقطة في البطولة وإحراز اللقب.
وأثنى اللاعب الملقب بـ «الصقر»على المدرب البرتغالي كارلوس كيروش وخططه بالدفع بعدد كبير من اللاعبين الشباب ومنحهم الثقة في مباريات كبيرة، في غياب بعض العناصر الأساسية. غير أنه اعتبر أن ما ينقص كيروش هو تغيير البدايات السلبية مع تغير مراكز بعض اللاعبين ما يؤثر على التفاهم والانسجام.
ولفت إلى أن البطولة أفرزت العديد من اللاعبين القادرين على حجز أماكن أساسية في قائمة المنتخب الأول خلال مشواره في كأس الأمم الإفريقية والتصفيات الإفريقية الحاسمة المؤهلة لمونديال قطر 2022، على غرار مصطفى فتحي وأحمد رفعت وحسين فيصل وعمر كمال عبد الواحد ومروان داود، وخلق جيل جديد من اللاعبين.
وفي اللقاء الثاني، تدخل قطر بطل آسيا 2019 المواجهة بعد فوزها الكاسح والتاريخي على الإمارات 5-0، فيما حجزت الجزائر مقعدا في المربع الذهبي بعد إقصاء المغرب حامل اللقب بنتيجة (5-3) بركلات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 2-2.
وفازت قطر بمبارياتها الأربع في البطولة، ولكنها كانت ضد منافسين آسيويين، اذ جنبتها القرعة مواجهة أي فريق أفريقي قبل ملاقاة الجزائر المقررة اليوم.
ولن تكون المهمة سهلة أمام أصحاب الأرض في مواجهة «محاربي الصحراء» بطل أفريقيا بالنسخة الأخيرة في مسعاها لكسر احتكار إفريقيا للمباراة النهائية مع ضمان وصول أحد منتخباتها في نصف النهائي الثاني بين مصر وتونس. ويشارك منتخب الجزائر بتشكيلة شبه رديفة يغيب عنها المحترفون في أوروبا أبرزهم رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، فيما تخوض قطر المنافسات بكامل طاقتها، بعد أشهر من المنافسات في قارات مختلفة، في أميركا الجنوبية وكونكاكاف وأوروبا استعدادا للمونديال الذي تستضيفه نهاية العام المقبل.
ويتوقع أن تكون المدرجات ممتلئة، وسط دعوات من المشجعين الجزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تخصيص حصة من التذاكر لمشجعيهم بعدما تهافت إليها القطريون بمجرد تأهل منتخبهم.
وقد خضع لاعبو المنتخبات الأربعة مصر وتونس والجزائر وقطر إلى مسحة طبية للكشف عن فيروس كورونا المستجد خلال تواجدهم في فندق الإقامة، وذلك قبل 24 ساعة من انطلاق مباريات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب.