كما مع كل زيادة في أسعار المحروقات لاسيما البنزين، دبت الفوضى في وسائل النقل السورية تخللتها ازدحامات خانقة جدا بعد قيام الحكومة برفع أسعار البنزين المدعوم الموزع عبر البطاقة الذكية الى 1100 ليرة لليتر الواحد قبل أيام قليلة. وانعكس ذلك فورا على أسعار وأجور سيارات الاجرة «التكاسي» في كل أنحاء البلاد وبشكل خاص العاصمة دمشق، وقام السائقون بمضاعفة الأجرة على هواهم حتى قبل ان تصدر الدولة التعريفات الجديدة. وأصبحت أجرة أقل مسافة مقطوعة عند ركوب تاكسي بمقدار 5000 ليرة في دمشق مثلا، بحسب تقرير لصحيفة الوطن المحلية.
وأكد العديد من السوريين أنهم بغض النظر عن وضعهم المادي يضطرون أحيانا لركوب التكاسي للحالات الطارئة لاسيما في ظل صعوبة استخدام المواصلات العادية من باصات وسرفيس التي أصبحت قليلة بدورها لأسباب عديدة منها ارتفاع اجور الصيانة وقلة مخصصات البنزين ناهيك عن رفع سعره.
وقال عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في محافظة دمشق شادي سكرية للصحيفة إن تعرفة جديدة من المقرر أن تصدر قريبا بمجرد وصول المحافظة كتابا من التجارة الداخلية وحماية المستهلك يقضي بحساب نسبة الزيادة على أجور التكاسي وذلك بعد قرار الرفع.
فيما كشف زميله عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في المحافظة مازن دباس لـ «الوطن» أنه من المفترض أن تصدر الوزارة كتابا للمحافظين تتضمن النسبة المئوية المفترض تزويدها للمكاتب التنفيذية، متوقعا أن تصدر خلال أيام قليلة جدا، وقال: في حال تم إقرار التعرفة الجديدة للتكاسي، فإنه يصبح للمرة الثالثة هذا العام يتم فيه إجراء تعديل على أجور التكاسي بمبررات ارتفاع كلف وأجور الصيانة وقطع الغيار أو ارتفاع أسعار المحروقات. هذا، ولفت عضو المكتب التنفيذي إلى أن عدد التكاسي في العاصمة يصل لنحو 24 ألفا، ومن المقرر البدء قريبا بتوزيع اللصاقات الجديدة بعد إجراء تعديل على العدادات بموجب رفع سعر البنزين المدعوم لـ 1100 ليرة لليتر الواحد.