الدوحة - فريد عبدالباقي
قتل قائد المنتخب المصري عمرو السولية أحلام المصريين ببلوغ نهائي كأس العرب في نسختها العاشرة، عندما اخطأ في تشتيت الكرة بالثانية الأخيرة من الوقت بدل من الضائع من لقاء الذي جمع المنتخبين مساء أمس على ستاد 974 في الدور نصف النهائي لتصعد «نسور قرطاج» إلى النهائي في سيناريو قاتل وصادم للجميع.
وقد جاءت بداية المباراة حذرة من جانب المنتخبين، وحاول كل جانب أن يسيطر على منطقة وسط الملعب، فلم تشهد الدقائق الخمس الأولى أي خطورة تذكر وتشديد الرقابة على مفاتيح لعب كل منتخب سواء يوسف المساكني وفرجاني ساسي من تونس أو محمد مجدي «أفشة» وأحمد سيد «زيزو» من جانب المنتخب المصري، فيما فاجأ البرتغالي كارلوس كيروش الجميع عندما دفع بمدافعه أحمد حجازي العائد من الإصابة والذي لم يستطع استكمال لقاء الجزائر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وغاب عن لقاء الدور ربع النهائي أمام الأردن.
وقد شهدت الدقيقة العاشرة أولى فرص المنتخب المصري عندما انطلق «زيزو» ولعب كرة عرضية لم يحسن المهاجم مروان حمدي استقبالها، قابلها بعدها بدقيقتين تمريرة من يوسف المساكني أنقذها أحمد حجازي قبل أن تصل لمهاجم تونس. وتعتبر أخطر فرص الشوط الأول من جانب المهاجم المصري مروان حمدي الذي تلقى عرضية «زيزو» بالدقيقة 42، وعلى بعد خطوات من الحارس التونسي معز حسن لم يحسن استغلال الكرة وحاول المراوغة والتسديد لتضيع أخطر الفرص للمنتخب المصري.ومع بداية الشوط الثاني دفع كيروش بمحمد شريف بدلا من محمد مجدي «أفشة» بحثا عن زيادة الفاعلية الهجومية، في حين أبقى منذر الكبير على تشكيلته دون تغيير.
وعلى عكس بداية الشوط الأول كانت الأفضلية للفراعنة بالدقائق الأولى من الشوط لكن ظلت الخطورة غائبة بسبب التمريرات غير الدقيقة في منطقة وسط الملعب ونال التونسي المساكني إنذارا للاعتراض على حكم المباراة.
وفي الدقيقة 57 كانت الإثارة حاضرة عندما سقط محمد علي بن رمضان داخل منطقة الجزاء احتسبها الحكم الإيراني ركلة جزاء لكن حكام الـ VAR قاموا باستدعائه، وأكدوا أن اللاعب التونسي تعمد السقوط، وهو ما دفع الحكم للعدول عن قراره وألغى الركلة وسط تشجيع جنوني من جانب الجماهير المصرية بستاد 974.
وفي الدقيقة 75 أهدر البديل مصطفى فتحي أخطر فرصة لتسجيل هدف التقدم لـ «الفراعنة» عندما سدد كرة قوية تعلو العارضة، وبينما كان يستعد الجميع لخوض معركة الأشواط الإضافية، حيث جاء هدف تونس والمباراة الوحيد بعدما حاول عمرو السولية تشتيت ركلة حرة لكنه وضع الكرة برأسه داخل مرمى محمد الشناوي بالدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليطلق بعدها حكم المباراة صافرته بنهاية المباراة وتأهل تونس إلى المباراة النهائية.