أكدت أمين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد أن دور التعليم لا يقف عند حد تطبيق أجندات التنمية المستدامة، بل هو مشروع تنشئة جيل واع وجاهز لتحديـــات المستقبــل بالمشكــــلات البيئيـــة كالتصحر وندرة المياه والتغيرات المناخية وما لها من آثار وله أيضا دور في ابراز دور الصناعة المبنية على الاقتصاد الأخضر وترشيد الاستهلاك.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان «تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البيئة والعمل المناخي» والتي نظمتها الجمعية ضمن مشاريع وبرامج الموسم الحادي عشر لبرنامج المدارس الخضراء، وجاءت بالتنسيق مع التوجيه الفني للعلوم بمنطقة الأحمدي التعليمية بمدرسة معاذة الغفارية وبالتعاون مع النادي البيئي «استدامة» وبمشاركة 53 معلمة.
وقالت بهزاد إن ورشة العمل تضمنت تمارين الكترونية ورسم خرائط لمخططات بيئية ساحلية لمشاريع مستقبلية وتحديد الاهداف المستدامة المراد تحقيقها، مضيفة أن 26.4% من المعلمات لم يسمعن بالتنمية المستدامة، وهذا ما ترك انطباعا سلبيا عن إمكانية وصول البلدان العربية للأهداف بحلول عام 2030، حيث ان الأغلبية العظمى والتي تجاوزت 66% تشكك بذلك حسب نتائج التمرين العملي الذي كان ضمن برنامج الورشة.
وبينت أن «تغير المناخ يعد من أهم القضايا التي برزت حول الاستدامة، ويمكن لمبادرات الأعمال التطوعية، في شكل ممارسات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التعليمية والأكاديمية أن تلعب دورا رئيسيا في تعزيز التنمية المستدامة، التي تعتمد فعاليتها على المشاركة المسؤولة للجهات الفاعلة العاملة في المجال السياسي والاقتصادي والمجتمعي، حيث تلعب المؤسسات التعليمية دورا فاعلا في تطبيق الأنشطة والتعليم والتدريب ليكون تأثيراتها مباشرة على البيئة والمجتمع».
وأشارت إلى ان التعريف العام والمتعارف عليه للتنمية المستدامة هي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة، وبذلك هي متعلقة في جوهرها باستخدام الموارد بما يتفق مع القدرة الاستيعابية لكوكبنا من أجل الحفاظ على حياة الإنسان، معتبرة أن الاستدامة مازالت مفهوما بسيطا بالنسبة للكثير ويحتاج الى الكثير من العمل للتركيز على زيادة الوعي العام فيه، وتغير المناخ يحدث ولا مجال للهروب منه ولن نستطيع إيقافه، وهناك الكثير من الدلائل أما السؤال إلى أين سنصل فلا أحد يعلم، ولكن هناك الكثير من الدراسات والتقارير العلمية التي جاءت بتدابير الوقاية من التغيرات المناخية.
وتابعت: يقوم العالم بأسره بالتخطيط لمواجهة هذا التغير واتخاذ اجراءات ملموسة بشأن المناخ، ويبقى السؤال أين نقع من كل هذا التخطيط وهل سنعمل لمواجهة التغير كما يجب، أم سنفشل لعدم جاهزيتنا أو قلة الوعي العام؟ نحن في حاجة إلى خطط متناسقة مع التغير الذي يحدث في العالم فتغير المناخ حقيقي ويجب إدراجه في الخطط الاستراتيجية.