افتتحت أعمال ترميم قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية، بأيادي الروس بحفلة موسيقية أقامها عازف القيثارة الروسي، ألكسندر بولداتشوف، حسب ما نشرته قناة «tvzvezda» الروسية.
وذكر التقرير المنشور أمس، أن الحفل الموسيقي الذي تم على الأنقاض، «هو رمز لبداية ترميم مدينة تدمر الأسطورية».
وتابع التقرير أنه «جنبا إلى جنب مع بولداتشوف، سافر الجيولوجيون والمصممون والمرممون الروس إلى تدمر لإعادة بناء قوس النصر، الذي وصفته القناة بأنه «مألوف لكل سكان بلادنا من غلاف كتاب التاريخ المدرسي للصف الخامس»، بإشارة إلى كتاب التاريخ الروسي للصف الخامس.
وصرح مرمم الآثار الروسي، ديمتري ريدكين، للقناة بأن «مهمتنا اليوم هي جمع المواد للزملاء الذين يعملون في هذا المجال، وتطوير المفهوم الصحيح للترميم، إذ لا توجد نتائج لدراسة الهياكل الحاملة ولا يوجد فهم لحالة المباني التاريخية بعد التفجيرات».
وكان تنظيم داعش فجر قوس النصر الأثري أحد أبرز معالم مدينة تدمر في عام 2015، بعد أن فخخه، كما دمر معبدي بعل شمين وبل، بالإضافة إلى تدميره تمثال أسد أثينا الشهير في مدخل متحف تدمر.
بدورها، قالت مديرة مشروع ترميم القوس ونائبة مدير الأكاديمية الروسية لتاريخ الثقافة المادية، ناتاليا سولوفيوفا، إن «المسلحين، لحسن الحظ، كانوا خبراء متفجرات سيئين، فلم يحول الانفجار القوس إلى شظايا حجرية، بل أسقطه فقط، إذ نجت معظم الكتل، مما يعني أنه من الممكن إعادة تجميع الهيكل الذي يعود تاريخه إلى قرون، وتم بالفعل تجميع نموذج كمبيوتر ثلاثي الأبعاد للمباني العتيقة»، حسب ما نقلته «tvzvezda». وأشارت القناة إلى أن أعمال الترميم ستبدأ في مارس المقبل، وستستغرق العملية قرابة العامين.