بيروت - ناجي شربل
تصدرت نتائج انتخابات اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية اللبنانية، الحصاد الرياضي السنوي، إذ حملت تحالفات إدارية رياضية شابها الحذر منذ 2008 في انتخابات اللجنة، وكادت تتفجر في 2012.
24 فبراير 2021 شهد وصول رئيس اتحاد الرماية والصيد بيار جلخ الى رئاسة اللجنة الأولمبية على حساب رئيس اتحاد المبارزة المحاضر الأولمبي جهاد سلامة، بعد «فرط» التحالف بين سلامة رئيس لجنة الشباب والرياضة في «التيار الوطني الحر» والقيمين على مكتب الشباب والرياضة في حركة «أمل».
انتخابات أولمبية بنكهة سياسية، شأن كل شيء في اليوميات اللبنانية من رياضية وغيرها. اذ فازت لائحة جلخ كاملة وخرقها سلامة ورئيس اتحاد ألعاب القوى رولان سعادة بمقعدين تركتهما لائحة جلخ شاغرين، فاستقال سلامة ورفيقه، وأجريت انتخابات فرعية كذا مرة لأسباب عدة، ليبتعد بنتيجتها 13 اتحادا رياضيا من «نسيج معين» عن «العلاقة الحميمة» مع السلطة الرياضية الأهلية في البلاد.
وفي المشهد الإداري الرسمي أيضا، تولى د.جورج كلاس القادم من مسيرة طويلة في كلية الإعلام والتوثيق أستاذا ثم مديرا فعميدا، حقيبة وزارة الشباب والرياضية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ورفع الوزير الجديد شعار الشباب الملم بشؤونهم اثر مسيرة تربوية وأكاديمية حافلة له في هذا المجال.
كذلك بقي القديم على قديمه في اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم، بتجديد ولاية الرئيس م.هاشم حيدر الذي تسلم منصبه في سبتمبر 2001، وإن كان واجه غيابا للتزكية هذه المرة بترشح اللاعب الدولي السابق موسى حجيج لمنافسته، فنال حجيج 6 أصوات، لتتوقف عند أعتاب الاتحاد اللبناني تجربة تحول لاعبين دوليين سابقين إلى رؤساء اتحادات وطنية، كما حصل أخيرا في الكاميرون مع صامويل ايتو.
وفي الإنجازات الرياضية اللبنانية الخارجية، تأهل منتخب كرة القدم لنهائيات كأس آسيا في الصين 2023 للمرة الثالثة بعد بيروت 2000 من طريق الاستضافة والإمارات 2019، والدور النهائي الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر، للمرة الثانية بعد تصفيات مونديال 2014.
وشهدت الألعاب الأولمبية الصيفية التي استضافتها العاصمة اليابانية (طوكيو) بتأخير سنة بسبب كورونا، خروج الرياضيين والرياضيات اللبنانيين صفر اليدين من الميداليات، ليبقى الصعود اللبناني الأخير إلى منصات التتويج أولمبيا في دورة موسكو 1980 مع المصارع الراحل حسن بشارة صاحب برونزية الوزن فوق الثقيل في المصارعة اليونانية الرومانية.
بينما حصل تبديل في المشهد الكروي اللبناني، بإحراز الأنصار «الثنائية» الدوري والكأس على حساب غريمه التقليدي النجمة، ليعزز الفائز رقمه القياسي في المسابقتين، علما أن الموسم الكروي اقتصر على اللاعبين المحليين بسبب الأوضاع الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي تعيشها البلاد.
وشهدت كرة القدم غياب المدير الفني التاريخي لنادي الأنصار ومنتخب لبنان عدنان الشرقي لإصابته بالسرطان، والهداف المميز لنادي النجمة المدير الفني لشباب الساحل محمود حمود بسبب مضاعفات فيروس كورونا.
وفي كرة السلة، عزز الرياضي بيروت لقبه عريسا دائما بمسابقة اقتصرت أيضا على اللاعبين المحليين. في حين احتفظت سيدات فريق بيروت بلقبهن بطلات لمسابقة النوادي العربية.
وقد شهد 2021 تراجعا في أحوال المنشآت الرياضية، وأجريت غالبية مباريات الموسم الكروي في مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونية على أرضية اصطناعية. ووضعت مدينة كميل شمعون الرياضية خارج الخدمة، بينما تولى اتحاد الكرة تأهيل أرضية ملعب صيدا العشبية ومرافقه لتمكين المنتخب الوطني من خوض مبارياته على أرضه في التصفيات الآسيوية المونديالية، كما تولى الاتحاد تسوية أرضية ملعب البابلية في الجنوب اللبناني بالعشب الطبيعي وجعله مقرا لتمرين «منتخب الأرز».
بشكل عام..2021 كان عام الشح المالي رياضيا، ويتوقع أن يرافق هذا الشح القادم من الأيام في السنوات المقبلة، في ضوء الأوضاع المالية المتراجع للبنان.