قال حزب «حراك تونس الإرادة»، الذي أسسه الرئيس السابق المنصف المرزوقي، إن الحكم الذي أصدره القضاء بحق المرزوقي، ويقضي بسجنه أربع سنوات، يدشن حقبة جديدة من المحاكمات السياسية.
واحتج الحزب، في بيان أصدره امس، ضد الإجراءات القضائية التي تم اتباعها في المحاكمة. وأضاف الحزب، في بيانه، أن «المحاكمة اتبعت مسارات إجرائية مشبوهة كانت تستهدف التحكم في توجيه القضية من طرف سلطة الانقلاب بغاية التوصل إلى استصدار حكم فيها بسرعة قياسية لإثناء المرزوقي عن العودة إلى أرض الوطن». وتابع الحزب «إن هذا الحكم يمثل خطرا داهما على حريات جميع المواطنين واختراقا خطيرا للقضاء من طرف سلطة الانقلاب وهو يدشن حقبة سوداء جديدة من المحاكمات السياسية». من جانبه، قال المرزوقي، المتواجد في فرنسا تعليقا على الحكم، «حوكمت أكثر من مرة في عهد بورقيبة وحوكمت أكثر من مرة في عهد بن علي والآن يصدر ضدي حكم في عهد قيس سعيد رحل بورقيبة وبن علي وانتصرت القضايا التي حوكمت من أجلها».
وتابع، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «بنفس الكيفية المهينة سيرحل هذا الديكتاتور المتربص وستنتصر القضايا التي أحاكم من أجلها».
وكانت محكمة تونسية أصدرت امس الاول حكما بسجن المرزوقي أربع سنوات مع النفاذ العاجل. ويلاحق المرزوقي بتهمة «الاعتداء على أمن الدولة الخارجي» وربط اتصالات مع دولة أجنبية «الغرض منها، أو كانت نتائجها، الإضرار بحالة البلاد التونسية من الناحية الديبلوماسية».
وظهر المرزوقي أيضا في وقفة احتجاجية في باريس طالب من خلالها الحكومة الفرنسية بعدم التعاون مع الرئيس قيس سعيد ردا على إعلانه التدابير الاستثنائية وتجميده البرلمان في 25 يوليو الماضي وتعليقه لاحقا العمل بمعظم مواد الدستور. وقال المرزوقي إن سعيد «بات فاقدا للشرعية» ودعا إلى عزله.
كما نددت منظمة هيومان رايتس ووتش بازدياد الملاحقات القانونية في تونس بناء على قوانين «قمعية» ضد الأصوات المنتقدة لقرارات الرئيس قيس سعيد، معتبرة أنها تشكل «خطرا» على الحريات.