كشفت بيانات الاتحاد الأفريقي أمس أن متحور أوميكرون لفيروس كورونا ينتشر سريعا في أنحاء القارة الأفريقية. وقال مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جون نكينجاسونغ إنه «أبلغت 22 دولة عن وجود متحور أوميكرون، يمكننا أن نرى بوضوح أن أوميكرون ينتشر بشكل سريع للغاية» بعد نحو شهر من رصده في جنوب افريقيا لأول مرة.
لكن نكينجاسونغ قال إن هناك أسبابا تدعو للتفاؤل، مشيرا إلى نتائج أولية من جنوب أفريقيا تفيد بأن أوميكرون يشكل خطورة أقل بنسبة تصل إلى 80% للإصابة بحالة مرضية شديدة، مقارنة بمتحور دلتا.
غير أنه حذر من تطبيق تلك النتائج الأولية على دول أخرى.
جاء ذلك، بعد يوم من تحذير مدير منظمة الصحة العالمية من وهم شائع من أن اعطاء الجرعات المعززة المضادة لكوفيد-19 سيكون كافيا لتجاوز الوباء.
وقال تيدروس أدهانوم غبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف «لا يمكن لأي بلد، أي بلد، أن يتجاوز الوباء بفضل جرعات معززة، والجرعات المعززة ليست ضوءا أخضر للاحتفال (بالانتصار على الوباء) كما سبق ان توقعنا».
وتابع «من المهم أن نتذكر أن الغالبية الكبرى من حالات الاستشفاء والوفيات تعود الى أناس لم يتلقوا اللقاح وليس الى أناس لم يتلقوا الجرعة المعززة، ويجب أن نكون واضحين جدا لجهة أن اللقاحات تبقى فاعلة ضد المتحورة دلتا وكذلك أوميكرون».
إلى ذلك، أعلنت ألمانيا أمس تسجيل أول حالة وفاة بالمتحور الجديد، مشيرة إلى أنها تعود لشخص يبلغ من العمر 79 عاما.
ولم يكشف معهد (روبرت كوخ) المسؤول عن رصد (كورونا) في ألمانيا في بيان تفاصيل أخرى عن المتوفى او عن ظروف اصابته بالمتحور الجديد من الفيروس التاجي.
على صعيد المعركة العلاجية مع الفيروس، أكدت شركة الأدوية العملاقة «أسترازينيكا» أن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كوفيد-19 تزيد «بشكل كبير» من مستوى الأجسام المضادة للمتحورة أوميكرون، مشيرة إلى دراسة سريرية بهذا الصدد.
وأعلنـــــت المجموعـــة البريطانية ـ السويديــــة بالتوازي في بيان منفصل أن مزيجه من الأجسام المضادة «افوشيلد» ذي المفعول طويل الأمد للوقاية من كوفيد «يحافظ على فعاليته التي تحد من المتحورة أوميكرون»، بحسب دراسة أجرتها جامعة أكسفورد وكلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة. وأوضحت الشركة في بيان أن «مستويات الأجسام المضادة التي تؤدي إلى تحييد أوميكرون بعد جرعة ثالثة من مصل فاكسزيفريا» الذي طورته ضد كوفيد «تماثل إلى حد كبير المستويات التي تم التوصل إليها بعد جرعتين ضد المتحورة دلتا».
وتم إجراء دراسة الجرعة الثالثة «بشكل مستقل» من قبل باحثين في جامعة أكسفورد التي طورت مع استرازينيكا لقاحها.
وأكد جون بيل، أحد الباحثين في جامعة أكسفورد الذين أجروا الدراسة «إنه لأمر مشجع للغاية أن نرى أن اللقاحات الحالية لديها القدرة على الحماية من أوميكرون بعد جرعة معززة ثالثة».
كذلك، أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) الاستخدام الطارئ للأقراص المضادة لكوفيد-19 من مختبرات فايزر، للمرضى المعرضين لخطر عال والذين يبلغون 12 عاما وما فوق، في خطوة مهمة على صعيد مكافحة الوباء يمكن أن تسمح لملايين المصابين بالحصول على العلاج.
وهذا العلاج الذي تسوقه فايزر باسم باكسلوفيد، هو عبارة عن حبتين تؤخذان مرتين يوميا لمدة خمسة أيام من تاريخ تشخيص المرض، ولخمسة أيام بعد ظهور الأعراض، وفق وكالة الدواء والغذاء الأميركية «إف دي إيه».
وتساهم هذه الحبوب في خفض حالات الاستشفاء والوفيات لدى المعرضين للخطر بنسبة تناهز تسعين في المائة إذا تناولوها خلال الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض وفقا للتجارب السريرية التي شارك فيها أكثر من 2200 شخص.
وقالت المسؤولة في «إف دي إيه» باتريسيا كافازوني في بيان «توفر هذه الموافقة أداة جديدة لمحاربة كوفيد-19 في مرحلة حرجة من الوباء مع ظهور متحورات جديدة».
وسيكون الوصول إلى هذه الحبوب المتوافرة في الصيدليات أسهل بكثير من الوصول إلى العلاجات بالأجسام المضادة الاصطناعية التي تتطلب الحقن بالتنقيط في مستشفيات أو مراكز متخصصة.