بعد العواصف والأمطار التي اغرقت المئات من خيام النازحين في شمال سورية، حذرت منظمات انسانية من انخفاض كبير في درجات الحرارة، وتوقع الدفاع المدني السوري «الخوذ البيضاء» تشكل الصقيع اعتبارا من ليل امس في ارياف حلب وادلب. وناشد قاطني تلك المناطق ضرورة أخذ الحيطة وتدفئة الأطفال وكبار السن في المخيمات قدر المستطاع، وحماية المزروعات التي يؤذيها الصقيع.
من جهته، قال فريق «منسقو استجابة سورية» إن حياة الأطفال والنساء في المخيمات مأساوية وخاصة أن بقاءهم هناك في ظل انخفاض درجات الحرارة وتشكل موجات البرد والصقيع بات يهدد حياتهم بالخطر.
وفي السياق، أعلنت منظمة «Syria Relief» الخيرية البريطانية بالتعاون مع جمعية «عطاء» السورية، عن بناء مدينة لإيواء النازحين في شمال غرب سورية وحمايتهم من الموت جراء ظروف الشتاء القاسي.
وقال رئيس المنظمة تشالز لولي، إن الهدف من إنشاء المدينة بناء مجتمع يلبي احتياجات السوريين التعليمية والصحية، وفق ما نقله موقع «عنب بلدي» عن تقرير صادر عن صحيفة «اندبندت» البريطانية.
وأكد أن العديد من الأرواح معرضة للخطر خلال الشتاء، مشيرا إلى أن مشهد تجمد الناس حتى الموت والفيضانات في المخيمات تكرر لسنوات.
وقالت الصحيفة إن المنظمة لن تكشف عن موقع المدينة لأسباب أمنية، مضيفة أنها ستكون قريبة من الحدود التركية السورية. بينما اعتبر رئيس المنظمة أن الإجراءات المتخذة لاختيار موقع بناء المدينة يجلعها أكثر أمانا من أي مكان آخر في سورية، بحسب تعبيره.
وقال أحد العاملين في المنظمة آدم كيلويك، بعد عودته من سورية، إن «بعض النازحين السوريين أجبروا على العيش في ظروف لا تفي حتى بمعايير الرفق بالحيوان الغربية»، مضيفا أن الكثير من الناس ليس لديهم أي مصدر للدفء ويعتمدون فقط على الأشجار المحيطة بالخيام للحماية من الرياح الباردة.