قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن أي تحرك معاد من قبل الأعداء سيواجه برد «سيغير المعادلات الاستراتيجية بشكل كبير».
وأضاف رئيسي تعليقا على مناورات «الرسول الأعظم 17» التي اختتمت أمس الأول، أن هذه المناورات «دليل على إرادة وقدرة الجمهورية الإسلامية على الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني وأمنه».
وتابع قائلا: «أي تحرك معاد من قبل الأعداء فسيواجه ردا شاملا وحاسما من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيغير المعادلات الاستراتيجية بشكل مؤثر وكبير وجوهري».
وفي سياق متصل، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، ان مناورات «الرسول الأعظم 17» كانت ردا على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة. وقال اللواء باقري انه: تم التخطيط لهذه المناورات مسبقا، لكن التهديدات العديدة والجوفاء للمسؤولين الإسرائيليين في الأيام الأخيرة أدت الى إجراء هذه المناورات في هذا الوقت حيث كانت واحدة من أنجح المناورات الصاروخية حتى الآن. وأضاف: كما ستظهر الصور للعالم أجمع، انطلقت أنواع مختلفة من الصواريخ بشكل متزامن ودقيق من اتجاهات مختلفة ولكن نحو هدف محدد، ودمرت الهدف المحدد بشكل كامل من مسافة بعيدة. هذا جانب من قوتنا الصاروخية. الـ16 صاروخا التي أصابت الهدف في وقت واحد هي جزء صغير من مئات الصواريخ التي يمكنها في وقت واحد إصابة وتدمير أي هدف للجهة التي تفكر بهاجمة إيران.
من جهته، قال قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، إن هذه المناورات، وخاصة مرحلتها الأخيرة، تحمل رسالة واضحة للغاية وهو تحذير جاد وحقيقي وميداني لتهديدات مسؤولي الكيان الصهيوني بأن ينتبهوا لأخطائهم. فإذا ارتكبوا أي حماقة فسنقطع أيديهم.
واضاف: الفارق بين العملية الحقيقية والمناورة الميدانية هو فقط تغيير زوايا إطلاق الصاروخ. لذلك لينتبهوا الى تصريحاتهم وتحركاتهم.
في غضون ذلك، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران، محمد إسلامي، أن طهران صار بمقدورها إنتاج الوقود النووي محليا، وستبدأ قريبا استخدامه في محطة «بوشهر» للطاقة النووية. وقال محمد إسلامي في مقابلة اجرتها معه وكالة «سبوتنيك» الروسية نشرت امس إنه: «يمكن لإيران بالفعل أن تنتج الوقود النووي محليا. لقد أجرينا محادثات مع شركة روساتوم الروسية ونأمل أنه كجزء من تعاوننا، بناء على الخطط والعقود التي سنوقعها معها، سنتمكن من القيام بذلك والبدء في استخدام الوقود الإيراني في مفاعل بوشهر».
وردا على سؤال حول احتمال رفع إيران تخصيب اليورانيوم في حال فشلت مفاوضات فيينا النووية، قال إسلامي إن بلاده لن ترفع تخصيب اليورانيوم لأكثر من 60%، لافتا الى أن أهداف طهران من تخصيب اليورانيوم محدودة ومحصورة في تلبية الاحتياجات الصناعية والاستهلاكية.
وأكد أن «أي نشاط نووي تقوم به إيران سيكون بالكامل ضمن إطار المعاهدات والقوانين واللوائح الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مشددا على أن «تطوير محطات الطاقة النووية من الاستراتيجيات الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي حاجة ملحة للبلد وسوف نقوم بتنميتها».
وحول أمن المنشآت النووية الإيرانية، أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ان «أنظمتنا في المنشآت النووية آمنة، وقمنا بضبط عدم تعرضها لأضرار عبر إجراءات اتخذناها، ونأمل أن يكون تعزيز البنية التحتية الذي قمنا به والقدرة والكفاءة لدينا لحماية منظومتنا وإحباط الأعداء أكثر وأكثر».