محمود عيسى
توقعت مجلة ميد ان تحتل مشاريع الغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية مكانة بارزة في طاقة توليد الكهرباء المخطط لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وذلك في خضم التحولات التي تشهدها المنطقة نحو الطاقة النظيفة.
وأضافت المجلة أنه لما كان الوقود الأحفوري هو المهيمن في الوقت الحاضر على قطاع التوليد في هذه المنطقة، فانه سيحظى بجانب كبير من الاهتمام لدى وضع السياسات المتعلقة بالطاقة النظيفة، فضلا عما سيحظى به من اهتمام من قبل المستثمرين بوجه عام.
تحولات الطاقة بالكويت
واستشهدت المجلة بالكويت التي قالت انه برغم اعتمادها على عائدات النفط بصورة كبيرة، فقد عمدت الى التخطيط للتحول للطاقة النظيفة من خلال عدد من المشروعات، واستهلت ذلك بإحياء المراحل التالية من مشروع الشقايا للطاقة المتجددة.
وأشارت المجلة الى تقديرات حكومية بتعيين فريق استشاري بحلول عام 2022 للمعاملات للمراحل التالية البالغة طاقتها 3500 ميغاواط من مشروع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بالإضافة الى مشروع الدبدبة المقرر ان تبلغ طاقته 1500ميغاواط.
بالإضافة الى ذلك، قالت المجلة ان تقدما يتم إحرازه على صعيد العمليات الاستشارية لمشروعات المياه والطاقة المستقلة، وتحديدا مشروعي شمال الزور والخيران المستقلين، اللذين تبلغ طاقتهما مجتمعة 4500 ميغاواط، كما تخطط الكويت ايضا لتنفيذ مشروع آخر في منطقة النويصيب بطاقة 3600 ميغاواط، من المقرر تنفيذه عبر نموذج الترسيات والتكليف التقليدي.
انبعاثات الكربون
وعلى صعيد متصل، قالت المجلة ان سلطنة عمان قد سارت في الاتجاه ذاته، ولكنها بعد بدء تشغيل أول محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق المرافق، أبطأت من خطتها لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة الاخرى.
وتخطط نصف دول الخليج تقريبا لتحقيق أهداف انبعاثات الكربون الصافية الصفرية بحلول 2050، شأنها شأن العديد من دول المنطقة بهدف الحد من انبعاثات الميثان وغازات الاحتباس الحراري بحلول نهاية العقد ما يتطلب اجراء تعديلات سريعة، لاسيما في بلدان مثل السعودية وإيران والعراق ومصر، حيث لايزال الوقود السائل يمثل نسبة كبيرة من مزيج الطاقة.
الربط الكهربائي
وتصدر مشروع شبكة الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية هذا العام المقدرة قيمته بنحو 1.8 مليار دولار قائمة المشروعات الممنوحة، لأنه سيمهد الطريق امام تداول الكهرباء بين دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقد ابلغ أحد الخبراء مجلة ميد بقوله: «ان زيادة سعة الطاقة المتجددة ذات الترددات تتطلب وجود شبكات كهرباء محلية وإقليمية قوية، خاصة أن تكلفة أنظمة تخزين طاقة البطاريات لاتزال باهظة».
ومن المتوقع أن تتقدم خطط مماثلة لربط الدول الأخرى ببعضها البعض - منها ربط العراق ومصر عبر الأردن، وربط العراق ودول الخليج عبر الكويت - بعد النجاح في ترسية مشاريع الربط بين السعودية ومصر، وستوفر اهمية هذه المشاريع والحاجة لتحقيقها التوازن بين الشبكات ومصادر الطاقة المتجددة أو النظيفة حيث يكون ذلك منطقيا ومجديا من الناحية الاقتصادية.